محمد كولال-المغرب الازرق-طانطان
لن نسامح القتلة، صرخة اطلقها بحارة و عمال شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان بعد الاعلان عن وفاة احد ضحايا الشركة .
ففي يوم الجمعة 02- 11- 2012 على الساعة الرابعة صباحا، توفي بمصحة الضمان الإجتماعي بأكادير، المناضل الشهيد بغداد عبد الفتاح ، بعد تعرضه لحادثة انفجار عجلة شاحنة،أثناء سعيه لكسب قوت عياله الخمسة،بعد تسريح شركة (أ.م.ص) للفقيد ولكل شغيلتها ، بدون وجه حق وبدون أي سند أومبرر قانوني، وأحجمت عن دفع مستحقاتهم التي بحوزتها، الأمر الذي دفع بالغالبية العظمى إلى إمتهان مهن مؤقتة تفتقد لضوابط ضمانات السلامة، لينضاف إلى لائحة شهداء اللامبالات وضحايا سياسة فرض الأمر الواقع، والإستهانة المطلقة بأبسط حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا، إلى جانب كل من الشهيد كلياطي عبد الرحمان، والشهيد عزوزي محمد، والشهيدة زوجة بوغريون امبارك، والشهيد لمعاشي موسى،وكلهم ضحايا للضغوطات والإكراهات المادية والنفسية بالخصوص،في غفلة عن الرأي العام المحلي والوطني، وأمام غياب الحكومة الغيرمبرر، وإعراضها عن السعي من أجل إيجاد حل جدري وسريع لهدا الملف، وتماطل وزارة الفلاحة والصيد البحري، بصفتها الوصي الأول والأخير عن القطاع، وتجاهلها للملف الإجتماعي المتمثل في العنصر البشري، الدي من المفترض أن يوضع ضمن أولوياتها وضمن واجباتها اتجاه المواطنين، بعيدا عن كل الحسابات الشخصية والمزايدات الضيقة، و التي أثبتت صحتها على أرض الواقع، بين الوزارة الوصية والشركة رغم إنكار الوزير الرسمي لها في قبة البرلمان، إلا أن كل المؤشرات والمعطيات بدأت توحي بصحة هدا الطرح، لاسيما بعد أن تجاوز سير الملف لأكثر من خمسة أشهر، عرف خلالها تماطلا واضحا من طرف الوزارة الوصية، تارة بدعوى إنشغال الوزير بالمهرجانات، وتارة بقضائه لعطلته الصيفية، وأخرى بسفره رفقة جلالة الملك إلى الخليج، دون إغفال مواعيد “عرقوب”التي أعطيت غيرما مرة وتم التغاضي عنها، والتي كان آخرها الذي تقرر في 22- 10- 2012 وتم إلغاؤه بعد دلك ، في غياب أي تصريح عن مجريات ومراحل الملف، دون إعتبار لأزيد من 2000 مستخدم تركوا كما تركت المرأة المعلقة، لا هي بالمتزوجة ولا هي بالمطلقة.
أما وزارة الداخلية وعلى الرغم من أنها مسؤولة على توفير السلم الإجتماعي، ومهمتها تتجسد في الضغط على باقي الوزارات للتسريع بإيجاد الحلول، واستباق الأحداث قبل وقوعها درءا لأي خطر محتمل، وتفاديا لأي إحتقان إجتماعي، إلا أن تمثيليتها على الإقليم إكتفت بإرسال التقاريرالمفصلة، دون أن تتلقى أي ردود عليها، ودون تمكنها من متابعة هدا الملف الذي يدخل في صميم إختصاصاتها ومسؤولياتها، وهوما يوضح محدودية السلطات والصلاحيات المخولة للعمالة ، وغياب التنسيق ما بين العمالة والوزارة، وما بين الوزارة والوزارة الأخرى، وانكماش العلاقات وانغلاقها، وانعدام التواصل والتعاون فيما بينها، هدا زيادة على مساهمتها في تعطيل وتأخيرتفعيل لجنة البث والمصالحة، التي دعى إليها المندوب الإقليمي للشغل، بإيعاز من مندوبي أجراء الشركة، والتي تقدمت بشأنها نقابة الإتحاد الوطني لعمال الشركة، بطلب خطي من أجل تفعيلها، لكن عامل الإقليم مازال يتحفظ بشأنها ويتجنبها لأسباب مجهولة وغير واضحة المعالم، وهو ما يؤثر سلبا على الشغيلة المقهورة ، والتي بدأت تفتقد للمصداقية وللمواطنة وللديموقراطية، والتي باتت تتساقط عناصرها الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف،بالأمس فلان و فلان،واليوم بغداد عبد الفتاح،وغدا على من سيأتي الدور؟ فتاريخ طريق النضال معبد بضحايا الكرامة وشهداء الحقوق……





















































































