المغرب الأزرق
حبا الله المملكة المغربية الشريفة ب3500 كلم من الشواطئ ، على الواجهتين المتوسطية و الأطلسية ، موقع بلدنا حباه الله بهاتين الواجهتين ،جعلتا منه مصدرا مهما لكثير من الانواع مكنته احتلال الصدارة عربيا وافريقيا في الانتاج ،و رتبة مشرفة على المستوى العالمي .
و بفضل إرادة المغفور له الملك الحسن الثاني تغمده الله بواسع رحمته تم إحداث أربعة غرف للصيد البحري سنة 1997 ، وهي دلالة عظيمة على المكانة والاهتمام اللذان أولاهما رحمه الله لهذا القطاع ، فهاته المؤسسات الدستورية تعتبر لبنة من لببنات دولة المؤسسات ،و وجها من أوجه النهج الديمقراطي في مغرب ما بعد الاستقلال الذي ما فتئ جلالته يرسخه، مكن المهنيين من ابداء آرائهم ومناقشة الإشكالات المطروحة وتأهيلهم للمشاركة الفعلية والبناءة في صنع القرار سواء على المستوى الجهوي أو الوطني .
و الى جانب مثيلاتها المتوسطية،و الشمالية و الجنوبية،احدثت غرفة الصيد البحريب أكادير لتغطي المنطقة الأطلسية الوسطى في مجال ترابي و بحري يمتد على مسافة 500 كلم ، انطلاقا من قرية الصيادين إمسوان التي تقع على بعد 110 كلم شمال أكادير إلى حدود وادي الشبيكة ، 28 كلم جنوب مدينة طانطان .
تتخللها 27 مرفأ للصيد التقليدي ، و موانئ رئيسية للصيد البحري بكل من أكادير ، سيدي إفني وطانطان ، تستقبل جميع أنواع القطع البحرية، ( أعالي البحار ، الساحلي والتقليدي ) و تشغل يد عاملة جد مهمة.
و احداث غرفة للصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير تاكيد على مكانة و قوة الاقتصاد البحري في النسيج الاقتصادي لجهة سوس ماسة درعة، فالى جانب توفر هذه الاخيرة على مؤهلات بالغة الأهمية في مجال السياحة والفلاحة،حيث تعد ثاني قطب اقتصادي للمملكة، فان أكادير و ميناءها و على مدى عقود يعد عاصمة للصيد البحري و الصناعات السمكية و تجارة المنتوجات البحرية.
إن غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى لأكادير التي تولينا تسيير و تدبير شؤونها بفضل ثقة المهنيين، وضعت و لا تزال ضمن أولويات برامج عملها الحفاظ على المخزون السمكي من المنتجات البحرية و تثمينها ، وذلك بالحث على استغلاله بشكل عقلاني و سليم من خلال ممارسة الصيد المستدام ،و تخفيف الجهد على المصايد،و ترشيد الاستغلال حفظا لحق الاجيال القادمة من الثروة السمكية التي هي ثروة وطنية.
كما مكن انفتاح غرفة الصيد البحرية الاطلسية الشمالية على هموم و مشاكل قطاع الصيد البحري خاصة المهنيين منه في قطاع الصيد التقليدي،عبر تمثيلياته النشطة و الفاعلة الى معالجة مجموعة من معيقات التنمية ،و التي جعلت منه و لسنين قطاعا هشا،رغم قوته العددية و معدل انتاجه الكبير و قيمة منتوجاته السمكية،الموارد البشرية التي تنشط فيه أو من خلاله بشكل مباشر أو غير مباشر.
و بفضل ممثلي قطاع الصيد البحري ،و بجهود غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى،عمدت هذه الاخيرة الى اشراك الفاعلين السياسين و السلطات المحلية و البحرية و وضع برنامج عمل تنموي يأخذ بعين الاعتبار آفاق القطاع الواعدة و اكراهات الواقع السوسيو اقتصادي للمهنيين، هذا اذا علمنا أن وحده قطاع الصيد التقليدي الى اجانب دوره الاستراتيجي كثاني محرك اقتصادي بالجهة من حيث الإستثمار ، وعامل استقرار الساكنة القروية في أماكن عيشها .
و لا بد هنا من التذكير بمحطات تدخل غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى في ملفات شائكة كوضعية ميناء طانطان،و سيدي ايفني الكارثية،و محاولات تحويل ميناء اكادير للصيد البحري الى ميناء ترفيهي،و مساهمات الغرفة في القافلة التضامينة لفك العزلة عن مدينة سيدي افني اثر الفياضانات التي اجتاحت المنطقة،اضافة الى دعمها الكامل و الغير المشروط لمنكوبي المد البحري الذي تضرر منه قطاع الصيد التقليدي،أو التدخلات لدى ادارة الصيد بالتماس تخفيف العقوبات لعدد كبير من أرباب المراكب،والضغط من اجل ايجاد حلول منطقية لتكاليف جهاز الرصد و تتبع السفن عبر الاقمار الاصطناعية،و اشكالية سمك لعبور و غيرها.
و في ختام كلمتي ، فلا بد من الاشارة الى الدور الجسيم الذي تقوم به غرف الصيد البحري في ظل محدودية الامكانيات و قوة الاكراهات ،و تقلبات الاوضاع الاقتصادية العاليمة دون اغفال التقلبات المناخية و الانعكاسات البيئية،لذلك أدعو جميع المهنيين الى مزيد من التعبئة،المسؤولية للنهوض بقطاعهم الصيد البحري،و الالتفاف حول ممثليهم الاوفياء لقضايا القضاء بمبادئهم،و تضحياتهم الجسام، بالتصويت على لائحة الابحار اللامنتمون رمز العداء، وكيل لائحتها خديمكم عبد الرحمان سرود،و كلنا أمل أن تلعب غرفة الصيد الاطلسية الوسطى دورها بالكامل حتى تكون عند حسن ظن المهنيين ، و وفية للثقة التي وضعها فيها مهنيو القطاع . و ندعو المسؤولين الى رفع الاعتمادات المالية المخصصة لميزانبتها، اذ أن 10 بالمائة من العشر الإضافي من ضريبة الباتنتا غير كاف .
أحيي وأنوه بالسيد والي جهة سوس ماسة درعة، السيد عامل اقليم اشتوكة ايت باها،السيد عامل اقليم تيزنيت ،السيد عامل إقليم سيدي إفني ، السيد عامل اقليم طانطان والسادة رؤساء جهة المناطق التابعة للنفوذ البحري لغرفة الصيد الاطلسية الوسطى ، على دعمهم وتعاونهم مع مهنيي قطاع الصيد البحري.





















































































