حاميد حليم-المغرب الأزرق
توصلنا بتسجيل صوتي من أحد الربابنة من ريف الناظور و من خلال دعوته إلى قيادة الحراك بالتواصل بعدما بدا جليا القلق من الصمت و طول الإنتظار المقرون بالارتجال و بداية ظهور الانعكاسات السلبية، خاصة بعد دعوة القائدة في تسجيل سابق على العزم نهج جديد يعتمد التوقيع على عريضة لتغيير القانون.
و بين كل هذا و ذاك تواصل عدد من الكلاب الجرباء أعزكم الله التشهير بالمغرب الازرق و سبه و قذفه ليس الا أنه يقوم بواجبه الاعلامي و يواكب الحدث،و يقدم قراءات و آراء في الموضوع. و تهديده أيضا و كأنه خصم في حرب يجزم أهل الحل و العقد ان الربابنة سيخرجون منها خاوي الوفاض و لن نشمت،
فلسنا من رفع ثمن الوقود ، و لا من كذب عليهم و زين لهم سوء العمل، و لا من زج بهم في بركة اسنة و استعملهم لتصفية حسابات شخصية مع الوزارة ثارة و مع المجهزين و الغرف المهنية ثارة أخرى و مع المغرب الأزرق.
و على سلامة الرايس المتهور و فك ورطة “أهلا” مع السلطات البحرية، هذا الأخير الذي اقر ببراءة وزارة الصيد البحري و أن مصالحهم تعبث بها أطراف مهنية.
و هو ما اكدنا عليه في مقالات سابقة و تم تجاهلها ببساطة لانها لم تطرب أذان محركي خيوط الحراك كالشيخ ابو سردينة ومريديه الذي توارى عن الأنظار من الساحة لزمن قبل أن تسنح فرصة أخرى لتفريغ أحقاده و التحريض ضدنا بما أوتي من علم و جهالة.
و على كل حال فمن من يقول باستمرار الاضراب اخرق احمق،و من يتوهم أن الاضراب ناجح فهو يستغبي الرأي العام،إذ المتضرر الأول هو البحار و الربان .
ما لم يقله قادة الحراك الربابنة ان اجتماعات مطولة مع الجامعة الوطنية الصيد البحري لحلحلة الملف بأكادير و إيجاد مخرج يحفظ ماء وجه الربابنة و التفاوض مع الأطراف المهنية،فشلت في أول اختبار بسبب سوء النية و التعنت و التطاول و الكبر ، ليبق الوضع كما هو عليه في حالة وقف و عجز عن التقدم إلى الإمام.
و حفظا لماء وجه قيادة الحراك لن ندخل في التفاصيل و نكشف الفضيحة حتى لا تتزعزع الثقة في صفوف الربابنة ،حتى يكتشفوها بأنفسهم. و نتفهم ردة الفعل بالتهديد و الوعيد لالجام صوتنا ،حتى لا يسمع الراي العام الراي الأخر و لا يسمع البحار البسيط ما يدور في الكواليس.
الربابنة لجهلهم بما يجري و انصافا للحق ، لا يعلمون أن الغرف المهنية يقاتلون لمراجعة ثمن المحروقات و قد تحقق ذلك في كلف طالت المفاوضات فيه لأشهر، و كذلك من أجل خفض الضرائب و الضمان الاجتماعي ، و التسويق و الأمن و غيرها من الملفات ..لينخرطوا في حراك غير محسوب العواقب،تاركين الأهم و هو الكرامة للبحار في مرحاضه و ماكله و مشربه و صحته و كوشيطته ، و هنا يمكن القول أن الربابنة تعنيهم مصلحة البحارفي توفير الحد الادني من الكرامة .
تاركين كذلك النقاش حول حماية الثروة السمكية و الصيد المستدام ، و محاربة التهريب و التخلويض في التصريحات و أكل أموال البحارة بالباطل ،و الصيد الغير القانوني بالترامبا و الإجهاز على المخزون السمكي و حرمان البحارة من حصصهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بفعل التهريب و البيع خارج القانون، و بالتالي عدم الاستفادة من الضمان الاجتماعي و التغطية الصحية و الاجتماعية، و التقاعد…يضاف اليها في حالات كثيرة عدم التصريح بحوادث الشغل مفضلين الجري وراء الصيد على صحة البحار…و كثير غير ذلك ، و كلها سلوكات يشرف عليها الربان و من المسؤولياته القانونية و الاخلاقية و ليس من مسؤوليات المجهز.
خلاصة القول ان تخلف قطاع الصيد البحري ليس بفعل سياسة وزارة الصيد البحري بل بفعل كلااااخ أهل القطاع – إلاّ من رحم ربي. و من العور و العمش و العمى نعث الآخر بأبشع النعوت و صرف النظر عن النقد الذاتي، و التكبر عن الانصات ،و أما توكيل محامي لمتابعة المغرب الأزرق فأنتم اللاحقون،و لستم السباقون.
و نختم بالمثل الشعبي: “كون كان الخوخ يداوي كون دااااوى راسو”.





















































































