المغرب الأزرق
في ردود الفعل حول تصريح خطاري بنسيدي أحد الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب وصفت تصريحات الرجل بالقوية و الشجاعة في توقيت جد مهم يرد بشكل عفوي و تلقائي على دفوعات المدعي العام لدى المحكمة الاوربية واثليت،و يرد كذلك على ادعاءات و تصريحات بعض الاصوات التي تروج بعدم استفادة ساكنة المنطقة من قطاع الصيد البحري،بل و تلوح بشعارات أكبر و رسائل مشفرة تميل الى التهديد و الابتزاز.
و هي ادعاءات مردود عليها كون بنسيدي أحد المواطنين و من ساكنة المنطقة و ليس وافدا ،و من المستثمرين في القطاع و ليس من أرباب الريع ، و يوفر فرص شغل لفئة من هذه الساكنة بطريقة مباشرة و غير مباشرة، فما بالكم بأكثر من 80 وحدة للصناعات السمكية تنتشر بالمنطقة،بين وحدات تجميد و فرز و تصبير و نقل و لوجيستيك،و تجار سمك و أرباب مراكب الصيد الساحلي و الصيد التقليدي و مجهزين و بحارة و تجار و خدماتيون مهيكلون او عشوائيون…ناهيك عن الادارات العمومية الوصية على القطاع بشكل مباشر او غير مباشر .
اكثر من ذلك و هو الأهم ، و الذي يجب كشفه ما تحتضنه بعض الوحدات الصناعية من يد عاملة أجنبية افريقية،و هو المستجد الذي سيجيب عن حجم فرص الشغل التي يوفرها قطاع الصيد البحري و تنوعها عرقيا و جنسيا و حاجة السوق اليها.
القول أن ساكنة المنطقة لا تستفيد من قطاع الصيد البحري،ستجيب عنه فترة الراحة البيولوجية التي تشل بشكل مباشر عددا من القطاعات أو على الأقل تقلص من نشاطات عدد من القطاعات المرتبطة مباشرة بالصيد البحري كالنقل و الخدمات و التجارة الى مستويات مزعجة،و هي التي توفر مناصب شغل و تدرّ عليهم مداخيل بطريقة مباشرة.
عدم استفادة المنطقة من الصيد البحري يسجيب عنه كذلك المقرر المالي لدى جهة الداخلة وادي الذهب و المقرر المالي لدى المجلس الاقليمي و المقرر المالي لدى المجلس البلدي للداخلة و المقررون الماليون لدى الجماعات المحلية التابعة لجهة الداخلة وادي الذهب،و هم الشهود على ما تضخ من ملايير في مالية خزائنهم،و يتم استثمارها في مشاريع و صفقات،يمكن للرأي العام المحلي مساءلتهم عنها.
فلو لم تك الداخلة تستفيد من قطاع الصيد البحري لكانت مدينة ميته و قيمة العقار فيها كسعر التراب، ولخرجت الساكنة لتحتج على غلاء الاسعار لعدد من المواد الغذائية التي تزيد عن ثمن البيع العمومي ب 1 درهم الى 20 درهما،و لحولت الخطوط الملكية المغربية اسطولها من طائرات بوينغ المتوسطة الى طائرات “جيت” الصغيرة،و لفتحت الدولة الباب أمام الاسطول الوطني للحافلات التي لا تتقل جودة خدماتهت عن حافلات ستيام و سوبراتور،و تقل معها تكلف النقل.
تصريحات بنسيدي أكيد لن تروق جهات أخرى تسوق صورة سوداء عن مدينة الداخلة و الجهة حتى لا تكون نقطة جذب لاستثمارات أخرى أكبر قد تضرب الاكشاك الصغيرة التي تستفيد من الريع السمكي ، مستعملة أحيانا قلة من الجمعيات و فعاليات المجتمع المحلي كذروع بشرية و كمنصات لترويج دعايتها، لكن عبثا تفعل ، فهناك اكثر من خطاري ينحذرون من الاقاليم الجنوبية و مستثمرون و فاعلون اقتصاديون و يساهمون بقدر كبير في التنمية المحلية.























































































