تتوالى ردود الفعل بخصوص قرار مجموعة أومنيوم المغربي للصيد انزال جميع الطواقم البحرية، حيث اعتبرت بعض الأصوات أن القرار طردا تعسفيا سيجر المجموعة الى المحاكم و تغريمها تعويضات بالملايير لفائدة المطرودين، داعية البحارة الى عدم الاستسلام و مواصلة الاحتجاجات إلى حين استجابة المجموعة إلى مطالب البحارة.
عدد من المتابعين قالوا أن البحارة وقعوا ضحية بعض التوجيهات عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي تنشر مغالطات من قبيل أن بحارة عدد من سفن الصيد التابعة لبعض الشركات بأكادير قد عادت أدراجها، و أن أخرى قد قلصت من أجور بحارتها، و أن ما تقرر في حق أطقم أسطول الصيد بأعالي البحار من طرف الشركة هو طرد تعسفي، فيما الواقع يؤكد العكس.
و بخصوص قرار الشركة انزال جميع أطقمها البحرية، قال مصدر جد مطلع أن الشركة تتحمل مسؤولية القرار بعد التزامها بشقها كطرف مشغّل، حيث أنها جهزت سفنها بالتجهيزات و المعدات و المؤونة، استعدادا للانطلاق في رحلات الصيد حسب قرار وزاري يحمل عدد 15/19 الصادر في 26 دجنبر2019،ابتداء من زوال يوم 30 دجنبر2019،و استدعت طواقمها بآجال سابقة و وضعت رهن إشارتهم الإيواء و الإطعام على متن السفن، غير أن رفضهم الالتحاق بسفنهم و الامتناع المستمر للإبحار، و تعطيل أسطول الصيد البحري عن موعد الإبحار في الآجال المحددة بموجب قرار وزارة الصيد البحري، يصبح معه البحارة قد أخلوا بأحد شروط التعاقد و هو مباشرة العمل في الآجال المحددة، و دون مانع من جانب الطرف المشغل.
محمد الراجي خبير قانوني، أوضح في تصريح للمغرب الأزرق أن العقد شريعة المتعاقدين، و أن اي راغب في الشغل يتقدم إلى الطرف المشغل و يتفاوض على الأجرة قبل التعاقد، و عند التوافق و التعاقد يشرع في تنفيد الالتزامات بين الطرفين، و في حال عدم التوافق على شروط العمل يمكن لطالب الشغل أن يغير وجهته إلى وجهة أخرى، كما يمكن للمشغل أن يتخلى عن خدمات العامل في حالة الإخلال بالالتزامات أو وجود تقصير أو موجب للتسريح، و في حالة قرار إدارة مجموعة اومنيوم المغربي للصيد فان قرارها يبقى سياديا و قانوني بعدما امتناع البحارة عن الالتحاق بالسفن للإبحار، و مباشرة مهامهم، و تكبيد الشركة خسائر كبيرة، علما يقول المتحدث أن البحارة قد وقّعوا على عقود الالتحاق التي تتضمن بالضرورة مستحقاتهم المالية ، و قد كان من الحكمة عدم التوقيع على العقود أو التفاوض على الزيادة في الأجور قبل التوقيع على العقد، كما أن الملف المطلبي يشير الراجي يبقى ملفا مطلبيا قابلا للتفاوض و ليس الزاميا.
محمد صالح أكليم-المغرب الأزرق






















































































