تستمر معاناة مئات من الأطقم البحرية بمختلف الرتب وسط ترقب لما يمكن أن تؤول اليه الأوضاع بعد قرار الأنزال الجماعي التي تقرر في حقهم بعد الامتناع المستمر عن الإبحار، و انصرام الآجال القانوني الذي حددته وزارة الصيد البحري في قرارها يحمل عدد 15/19 الصادر في 26 دجنبر2019 القاضي بانطلاق أسطول الصيد بأعالي البحار التابع للمجموعة ،ابتداء من زوال يوم 30 دجنبر2019 .
“عبد الرحيم.ب” ضابط ميكانيكي سابق بالمجموعة ، و اطار بإحدى الشركات الخاصة أعرب عن أسفه الشديد لما يحدث معتبرا أن ما يجري لا يصنّف كنضال و إنما فوضى و تسيبا لا مبرر له، بالنظر إلى ما عانته الأجيال السابقة من ظروف عمل قاسية و أجور هزيلة و تعويضات أقل، مقابل ما هو يجنيه البحارة و الضباط و الربابنة اليوم، و مقارنة مع باقي الشركات التي تعتمد في الصيد البحري، مضيفا أن الإنزال الجماعي ليس بالطرد التعسفي كما يحاول البعض أن يضفيه على القرار، لتضليل البحارة و إبقاءهم تحت السيطرة، بل هو قرار سليم و قانوني ، و يمكن للشركة متابعة كل من تسبب في تعطيل أسطولها و تسببه في الخسائر المادية، داعيا الجهات التي تقف وراء “قطع أرزاق العباد” إلى التجرد و استحضار المصلحة العامة و هي أهم ما يميز المناضلين الشرفاء و العقلاء .
مصادر مقربة أكدت للمغرب الأزرق أن عددا كبيرا من البحارة و الربابنة القادمين من عدد من المناطق البعيدة عن طانطان قد التحقوا منذ أكثر من أسبوع بهدف العمل قبل أن يفاجؤوا بتبني عدد من الجمعيات شعارات فايسبوكية تدعوا إلى الإضراب عن العمل و تقديم ملف مطلبي من طرف جهات محلية لا يعكس إجماع الأغلبية و دون تشاور، و بتحريض من أحد احد الأطراف المحسوبة على ميناء أكادير ، قبل أن تتنصل هذه الأخيرة الجمعيات من مسؤولياتها اتجاه الأحداث بعض فشل المفاوضات مع الادارة.
و لفتت المصادر إلى اعتماد أسلوب دخيل على تاريخ الأزمات التي عاشتها المجموعة قرابة أربعين سنة من عمر الشركة بطانطان، تتجلى في اعتماد البلطجة و التهديد و الوعيد لكل صوت مناوئ للتطرف أو معاكس لإرادة الداعين إلى توقيف العمل، حيث عبر عدد من الربابنة و الضباط و البحارة في تصريحات للمغرب للأزرق عن تعرضهم للتهديد أكدتها بلاغات الربابنة لدى القضاء حيث قدم عدد منهم شكايات لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطانطان يوم الاثنين الماضي،و ورود أخبار عن لجوء الشركة الى استصدار قرار قضائي لفك الحصار المضروب على الاسطول من طرف بعض جهات، الأمر الذي يطرح إشكالية الأمن و السلامة داخل المنشأة الاقتصادية و التسيير و التدبير و كفاءة المسيرين محليا ، وكذا ارتفاع درجة الاحتقان و الجهات التي تقف وراءه و تؤججه كل حين محليا كذلك ، و التي من صالحها تعطيل الأسطول عن الإبحار و تكبيد الشركة خسائر تعطل من ديناميتها بعد الزلزال الذي ضرب الشركة و صمدت في وجهها قبل سنين قليلة، و في الحد الأدنى شغل الإدارة المركزية بأزمات مفتعلة للفت الانتباه عن ما يجري بالشركة محليا.
و دعت المصادر البحارة إلى اليقظة و الانتباه إلى وجود جيوب الفساد و الاسترزاق الذين لا يهمهم مصير الشركة و لا مستقبلها أو مستقبل شغيلتها ، و عدم الانسياق وراء الشعارات الرنانة و التجييش عبر العالم الافتراضي الذي يخفي وراءه كثير من العدميين بأسماء مستعارة، أو أطراف لا علاقة لها بالشركة. كما دعت إلى استحضار العقل و الاعتبار من بحارة باقي الأساطيل الذين رغم أن امتيازاتهم أقل من بحارة أومنيوم إلا أنهم رفضوا الانسياق وراء شعارات و دعوات الإضراب ، و خرجوا للسعي وراء الرزق.
محمد صالح أكليم-المغرب الأزرق.






















































































