عندما دق مهنيو تجارة السمك و نحن معه ناقوس الخطر من مغبة تحول سوق السمك للبيع الثاني بالجملة للهرويين و غيره من أسواق البيع الأول بموانئ المملكة، سارع المكتب الوطني للصيد باستقدام قناة 2M للرد على ما نشرناه، في شكل مشاهد مفبركة وصفها بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بالرديئة الإخراج، وتقول سيدتهم الأولى “طز فيكم و في شهاداتكم و في تحذيراتكم”، فما يقوله الإعلام الرسمي هو اللي كاين، و ما تبقى يدخل في اطار الإشاعة ، و خدمة أجندات معادية…الخ.
ما حدث في سوق السمك للهرويين، و ميناء الداخلة، تحصيل حاصل لا يحتاج الى كثير من التفصيل او الاجترار في الكلام او اللوم، ما دامنا نشاهد مظاهر العبث و التناقض في التدبير و الازدواجية في الخطاب طيلة “موسم كورونا”.
يكفي أن يسجل التاريخ أن ما حذر منه المهنيون هو ما وصل اليه الوضع بسوق الهراويين، و يكفي أن يسجل التاريخ كيف سارع المكتب الوطني للصيد لاستقدام القناة الثانية لنقل المشاهد الكاذبة التي تبعث على الطمأنينة و السيطرة على الوضع، و نفي ما كنا ننشره و كذلك المهنيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي و الفوري، و إظهار الوضع عكس ما هو عليه ، للمسؤولين و على راسهم رئيس لجنة اليقظة و للمهنيين، لتحقيق أرقام معاملات ضخمة دائما تحت شعار “المغرب قدم صحة شعبه على الاقتصاد”.
و بعد تعنت طويل دام لأكثر من شهرين من الزمن، قررت السلطات المختصة إغلاق سوق السمك بالجملة الهراويين الدار البيضاء في وجه العموم ، لتنطلق رحلة البحث عن المخالطين الذين تجاوز عددهم المئات منها من نقل العدوى الى أقليم الجديدة. .
قرار و ان لقي استحسانًا من طرف المهنيين والتجار والزبناء بصفة عامة ، فانه يطرح سؤالا عن تداعيات القرار الفجائي، و الذي قصم ظهر عدد كبير مهن تجار السمك بعدد من الموانئ التي تمول سوق الهراويين.
محمد أكليم-المغرب الازرق





















































































