قبل عشر سنوات من الآن و في شهر ماي (2012-2022)، عقدنا العزم على اطلاق أول موقع مغربي يُعنى بالمجال البحري برؤية أبعد من أرنبة الأنف، و رسالة مفتوحة، بخط تحريري واضح أساسها نشر القيم و تنمية الوعي و صناعة الرأي .
عشر سنوات مرت من عمرنا جميعا، لا يمكن اختزالها في أسطر… فكل يوم منها ينقل خبرا و قصة و يؤرخ لحدث جديد.
عشر سنوات حبلى بالأحداث و قائمة طويلة من البيانات ، مكنتنا من فهم الميدان و اللاعبين بعمق البحر، و كسب ثقة المؤسسات و الهيئات و الرواد.
عشر سنوات صاحبنا خلالها بدايات و واكبنا خلالها نجاحات ودافعنا عن قيم ، و شهدنا فيها على نهايات.
عشر سنوات شكلت علاقة مثينة بين المغرب الأزرق و مجتمعات الصيد البحري، و مؤسسات و فاعلين، منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر.
عشر سنوات لم تكن لينة ولا هينة ، لقد كانت كالبحر ، فيها من الشدائد ما يشيب لها الولدان ، فيها الخذلان ، و الضغط الرهيب من طرف مسؤولين ، و من النقابات و حتى ممن يفترض فيهم احترام الرأي و الحق في التعبير كحق من حقوق الإنسان ، و الضرب تحت الحزام ، و كانت فيها كذلك متابعات قضائية…..و محاولات فاشلة و يائسة لتقليم الأظافر و تكسير العظام.
عشر سنوات لم تكن سوداء طبعا فقد وجدنا و سُخّرنا لنكون النور، كسبنا خلالها ثقة أشخاص و مؤسسات و جهات نكن لهم الفضل بعد الله تعالى ، هم الأوفياء في الضراء قبل السراء و عند البأس و الشدائد.
لسنا وحدنا المغرب الأزرق بل كل من كان جزء منه في حدث أو قصة أو نجاح أو مأساة،من مجتمعات الصيد بالضفة المتوسطية و نظراءهم بالضفة الأطلسية ، الصناعيين و الصيادين و بين هؤلاء و هؤلاء تجار السمك و رجال البحر و صناع القرار، بدونهم لم نكن و لا كنا لنستمر.
قد نخطئ و قد نصيب، و اذا ما أخطأنا فإننا على الفور نستدرك و نصوب الخطأ احتراما للمغرب الأزرق قبل أي شيء ، بل و نجتهد في رد الاعتبار و حفظ الحقوق مهما قيل أو يقال . و عندما نصيب فإننا نتحمل أداء قيمة فاتورة مواقفنا بكل افتخار، هو اختيار و ليس إجبار.
و نحن نخلد الذكرى العاشرة لإطلاق بث المغرب الأزرق ، يصادف ذلك أن يكون الاحتفاء من طرف زملاؤنا من منابر إعلامية أفريقية ، و هي ريح طيبة ، إيدانا بطي عقد من الاشتغال على قضايا محلية ، الى مستوى آخر من نقل التجربة المغربية نحو بلدان أفريقيا.
ولأنكم جزء من المغرب الأزرق فإننا نهنؤكم بهذه المناسبة الرمزية ذات الدلالات العميقة في نفوسنا، و حثما سيكون لها الأثر في نفوسكم و أنتم تستحضرون أحداثا و تفاصيل خلال هذه العشر سنوات.
فكل عام و نحن بألف خير.























































































