حاميد حليم -المغرب الأزرق
الزمت وزارة الصيد البحري عبر مذكرة أصدرتها يوم 24 أكتوبر 2013 جميع مراكب الصيد الساحلي من صنف الصيد بالجر بالتعاقد مع شركة لاتمام المرحلة الختامية من مشروع مراقبة السفن عبر الاقمار الاصطناعية، في أجل اقصاه فاتح نونبر 2013.
التاريخ يصادف موعد انطلاق موسم صيد الاخطبوط،و هو ما يرى فيه المهنيون ابتزازا لا غير.
جهات أخرى في الصيد الساحلي أعربت عن أسفها لاعلان وزارة الصيد البحري و لأول مرة في تاريخها،و بشكل رسمي عن عزمها تقديم دعم سخي للتمثيليات الكبرى في الصيد البحري، بحوالي 100 مليون سنتيم، و الذي اعتبرته “عظمة” لاستدراج ممثلي المهنيين للموافقة على مخططات الوزارة ، و منها دفع المهنيين للتوقيع على العقود مع احدى الشكات المختصة.
عدد من الجمعيات المهنية و بمختلف موانئ المملكة بادرت الى مراسلة وزارة الصيد البحري تلتمس اعادة النظر في موعد موافاة المصالح الخارجية بالعقود. مادامت المفاوضات جارية بين ممثلي المهنيين، و احدى الشركات المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الاتصال.و التي قدمت عروضا مغرية و تفضيلية مقارنة مع عرض الشركة التي تسعى برعاية خاصة من جهات بوزارة الصيد البحري الى الاستفادة من هذه الصفقة.
وأفادت مصادر مطلعة على الحيثيات أن جهات أجنبية أكدت أن الاجهزة المثبتة على مراكب الصيد الساحلي المغربية هي أجهزة متخلفة جدا عن الجيل الجديد المستعملة في السوق العالمي.
كما افادت تسريبات عن انزعاج رئيس الحكومة للطريقة التي تدفع بها وزارة الصيد البحري المهنيين لتوريطهم في صفقة مشبوهة، و خارج قانون المنافسة. و اكدت نفس المصادر أن رئيس الحكومة و فور توصله بالملف عمد الى الاتصال المباشر بوزير الصيد البحري، و مطالبته باحترام القانون.
و تفيد معطيات وصفت بالخطيرة على أن الشركة التي تدفع بها وزارة الصيد البحري، قد استخلصت مستحقات عن الصيانة بطريقة غير قانونية خاصة و أن الاجهزة المتبثة لا تزال في فترة الضمانة.
و أوضحت مصادر موثوقة أن جهات بوزارة الصيد البحري، ستتسبب في فضيحة من العيار الثقيل اذا لم تتخلص من تعنتها، بدفع المهنيين الى التعاقد مع شركة بعينها دون التزام الحياد.خاصة و أن عددا من الشركات المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الاتصال، و التي يرأسها رئيس الحكومة، توفر نفس الخدمات و بشكل اختياري و بثمن مناسب جدا و منخفض عن الشركة التي تروج لها وزارة الصيد البحري.
عدد من المهنيين حملوا الدولة مسؤولية المراقبة في الصيد البحري، على غرار الأمن الوطني و الدرك الملكي، و قوات البحرية الملكية،في حين تتحمل الجهات المخالفة للقانون تبعات ذلك بالعقوبات الزجرية. الا أن الحال مع وزارة الصيد البحري يبقى غير مفهوم بتاتا يقول أحد المهنيين .
و يحذر مهنيون وزارة الصيد البحري من أية خطوة غير محسوبة العواقب، قد تفجر الوضع خاصة في الظرفية الاقتصادية الراهنة التي يمر منها العالم و المغرب ، بالاضافة الى تراجع المردودية في ظل ارتفاع الاسعار و الركود الاقتصادي الذي تعاني معه معامل التصبير ووحدات التجميد، في الوقت الذي تتجه معه الحكومة الى فرض الضريبة على القيمة المضافة في التجهيزات البحرية.
و يقول باحث في شؤون الصيد البحري ان الحاح وزارة الصيد البحري على اعتماد جهاز VMS لمراقبة سفن الصيد الساحلي فيه نظر،خاصة و أن المسافة التي تبحر فيها هذه السفن على كل حال قريبة من الساحل، و تغطيها أنظمة الرصد بموجات الراديو المعروفة ب AIS. كما أن مراكب الصيد الساحلي و في تجهيزها و طريقة عملها لا تتماشى مع منظور وزارة الصيد البحري.
و بين تشبت الوزارة يتقديم رؤوس المهنيين لاحدى الشركات الخاصة على طبق من ذهب،و بين ما يحتفظ بهم ممثلوا المهنيين من أوراق توصف بالخطيرة، يبقى الترقب لما ستسفره عنه الايام القليلة القادمة سيد الموقف.






















































































