المغرب الأزرق
كشفت مصادر مهنية عليمة للمغرب الأزرق ، عن ما راج باحدى الاجتماعات الخاصة بالاعاداد لموسم صيد الاخطبوط، حيث أوضحت أن قرار تحديد الفاتح من نونبر 2013، و رغم مطالب المهنيين و دعاة حماية الثروة السمكية بتأجيل الموعد الى تاريخ لاحق،كان استجابة لجهات مهنية و على خلفية أقتصادية محضة و ليس قرارا سياديا لوزارة الصيد البحري..
و افادت المصادر أن جهات مهنية في الصيد الساحلي ضغطت على الادارة من أجل الاستجابة الى طرحها المبني على متطلبات السوق العالمية من مادة الاخطبوط خاصة الاحجام الصغيرة،التي اصبحت مطلوبة جدا في السوق الاسيوية.كما أن ضغط الظرفية الاقتصادية على مهنيي الصيد الساحلي، و حاجتهم الى موارد مادية ، و عدم توفرهم على مخزون مجمد ،ساهمت بشكل في دعم طرحها.
من جانب آخر حاولت جهات أخرى من مهنيي الصيد أعالي البحار تدفع في اتجاه تأجيل موعد الرحلات الخريفية لصيد مادة الاخطبوط، الى منتصف شهر نونبر ككل سنة،مسنتدة في دفوعها الى الكساد الذي تعيشه مخزوناتها من الاخطبوط من الحجم الكبير و المطلوب أوربيا التي لم يتم تصريفها بعد نظرا للازمة الاقتصادية التي تعيشها أوربا و العالم ،و بالتالي فأي رحلة للصيد قبل تصريف المخزونات يعتبر تكديسا اضافيا لن يزيد إلا في مصاريف اضافية و مجانية.
و بين الطرحين كانت للوبي الصيد الساحلي الكلمة و بالتالي تم الابقاء على موعد الفاتح من نونبر 2013 لانطلاق رحلات الصيد الخاصة بالرخويات.
فالسوق الأسيوية و حسب المتتبعين لظرفية السوق العالمية ، فأنها تستهلك الاخطبوط من الاحجام 5و6و7و8و9 في حين أن السوق الاوربية تفضل الاخطبوط من الحجم الكبير 1و2و3و4 .
ادارة الصيد البحري و من خلال استشارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كانت تعلم علم اليقين بحالة مخزون الاخطبوط ،مما يفسر الابقاء على موعد انطلاق رحلات صيد الاخطبوط في الفاتح من نونبر لمنح الفرصة باستغلال الاخطبوط من الحجم الصغير المطلوب في الاسواق الاسوية.
و هو ما لم تفصح عنه الادارة بكل ثقة في النفس ،خشية من اثارة البق عليها،من طرف الٍرأي العام، و ربما ما كانت تتهرب منه الى الأمام هو ما حدث،فلا القانون البحري يجيز صيد المنتوجات البحرية الصغيرة الحجم،و لا أخلاقيات ربابنة الصيد المغاربة تسمح بالمشاركة في جريمة الابادة الجماعية للاخطبوط، و باستنزاف الثروة السمكية.و ربما هو ما يفسر كذلك ابقاء شركات على ربابنة الصيد الاجانب.
و يعتبر اقبار تقرير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري حول حالة مخزون الأخطبوط لدليل قوي على تورط ادارة الصيد البحري في المشاركة في الجريمة مع سبق الاصرار و الترصد.
عدد من الهيئات المهنية خاصة في الصيد التقليدي كانت قد دعت الى تأجيل موعد انطلاق موسم الصيد الى ما بعد عيد الاضحى و عودة البحارة الى معاقلهم بشكل طبيعي لاستئناف نشاطهم بعدما راجت أخبار عن انطلاق رحلات الصيد قبل عيد الاضحى بأربعة أيام،و هو ما دفع بالهيئات النقابية العاملة في الصيد البحري خاصة الصيد بأعالي البحار،الى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصيد البحري بالرباط ،ليتم اصدار قرار رسمي بموعد انطلاق رحلات صيد الاخطبوط في الفاتح من نونبر 2013.
القرار و رغم افصاح المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري عن حالة مخزون الاخطبوط، في اجتماع بالرباط لهيئة تتبع المصايد، في 10 أكتوبر 2013، بوجود الاخطبوط من الحجم الصغير مع موعد انطلاق رحلات الصيد،بقي ساري المفعول،و لم يتزحزح قيد انملة، رغم اشارات اصدقاء البيئة من المهنيين و الغيورين على الثروة السمكية دعاة الصيد المستدام.
و أمام صم الادارة الوصية عن الصيد البحري و حماية الروة السمكية و ضمان تطبيق و تنفيذ القانون البحري و المواثيق الدولية لحماية البيئة،آذانها، بادرت عديد من الهيئات الغيورة على الثروة السمكية كثروة وطنية لجميع المغاربة لتفجير الفضيحة أمام وسائل الاعلام و لدى الرأي العام.
مما دفع بادارة الصيد البحري الى اصدار قرار المنع المؤقت لصيد الاخطبوط بمنطقة الصيد الواقعة على خط عرض 24 و25 درجة.و منع صيد الاخطبوط من طرف قوارب الصيد التقليدي بالجنوب الى غاية مقتبل شهر دجنبر2013 “حماية للاخطبوط من الاستنزاف”.في 12 نونبر 2013.مع الابقاء على حصيص منطقة بوجدور خارج اي سند قانوني.
ليطرح السؤال الكبير عن دور وزارة الصيد البحري في حماية الثروة السمكية و الصيد المستدام الذي تدعيه ،حيث تحولت و باجماع المتتبعين الى وكالة لتصريف المخزون السمكي لاغير،عن طريق مؤسسات تبقى صورية و شكلية من أجل استصدار القرارات و التنصل من المسؤولية.





















































































