ضرب تداعيات احترار المحيطات قطاع صيد السمك بالبيرو، بعدما شهدت مياه البلاد ارتفاعا غير مسبوق في درجة الحرارة بلغ خمس درجات.
البيرو و هي قطب صناعة دقيق و زيت السمك، حيث تعد المنتج الأول عالميا ذات الصدر من أسماك الأنشوفة من نوع “إنغراوليس رينغنز”، الذي يعيش في المياه المعتدلة البرودة قبالة سواحل البيرو وتشيلي عرفت تعليق نشاط الصي خلال الموسم الأول من السنة قبل أن تستأنف في أكتوبر غير أن كميات الصيد بقيت جد هزيلة.
ظاهرة النينيو ليس بالجديدة على سواحل المنطقة حيث شهد منتصف السنة الماضية ارتفاعا في درجات حرارة المياه يبدو أنها ستستمر الى السنة مابعد 2023. ما أثر بشكل كبير على الإنتاج و حجم المبيعات ،حيث شهدت هذه الأخيرة تراجعا بنسبة 26,3 في المئة عمّا كانت عليه خلال الفترة الممتدة من يناير الى شتنبر من السنة المنصرمة ، مقارنة مع نفس الفترة من عام 2022، وفقا للمعهد الوطني للإحصاء والمعلوماتية.
احترار مياه المحيط، ضرب السلسلة الغذائية لأسماك الانشوفة التي لم تعد تجد ما يكفي من العوالق لتتغذى عليها، ما اثر على طول أسماك الأنشوفة الذي أصبح لا يتعدى اليوم 11,5 سنتيمترا، فيما كان يصل سنة 2020 الى حدود 14 سنتيمترا.
و يمثل الصيد البحري نحو 1,4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في البيرو، حيث يعد خزانا لفرص الشغل تقدر بنحو 250 ألفاً عامل القطاع، ما ينذر بكارثة كبيرة تلوح في الأفق مع استمرار ظاهرة النينيو و تراجع المصطادات.






















































































