أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن صدور مقرر وزاري جديد يقضي بتمديد فترة الراحة البيولوجية الخاصة بصيد كبار القشريات لمدة شهر إضافي، لتستمر إلى غاية نهاية شهر فبراير المقبل، وذلك على امتداد كافة السواحل البحرية المغربية.
ويهم هذا القرار مجموعة من الأصناف البحرية ذات القيمة البيئية والتجارية العالية، ويتعلق الأمر بكل من:
جراد البحر الأخضر، جراد البحر الأحمر، جراد البحر الوردي، سرطان البحر، السلطعون ذي الأرجل الطويلة، السلطعون، والسلطعون العنكبوت.
حماية المخزون وضمان الاستدامة
ويأتي هذا التمديد، حسب معطيات مهنية، في سياق الجهود الرامية إلى حماية المخزون البحري من الاستنزاف، وتمكين هذه الأنواع من استكمال دورتها البيولوجية، خاصة خلال فترات التوالد والتكاثر، بما ينسجم مع مقاربة الصيد المستدام التي تعتمدها المملكة.
ويرى مهنيون في القطاع أن القرار يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة تراجع الموارد القاعية، لاسيما في ظل الضغوط المتزايدة التي تعرفها المصايد، سواء بسبب الصيد الجائر أو التغيرات المناخية وتأثيرها على المنظومات البحرية.
التزامات قانونية ومراقبة ميدانية
ويُلزم المقرر الجديد كافة وحدات الصيد، سواء التقليدية أو الساحلية أو أعالي البحار، باحترام منع صيد وتسويق ونقل هذه الأصناف طيلة فترة الراحة البيولوجية الممددة، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
كما يُنتظر أن تُعزَّز آليات المراقبة البحرية والبرية، عبر مصالح المندوبية والسلطات المختصة، لضمان التنزيل الفعلي لهذا القرار، خاصة في بعض النقاط المعروفة بتسجيل خروقات خلال فترات المنع.
بين حماية الثروة وانتظارات المهنيين
وفي مقابل الإشادة بأهمية القرار من الناحية البيئية، يطالب عدد من المهنيين بضرورة مواكبة فترات التوقف بإجراءات اجتماعية، من قبيل الدعم المؤقت أو تيسير الولوج إلى أنظمة الحماية الاجتماعية، تفاديًا لانعكاسات اقتصادية قاسية على البحارة وأسرهم.
ويُنتظر أن يساهم هذا التمديد، في حال احترامه وتفعيله الصارم، في تحسين وضعية المصايد خلال المواسم المقبلة، وضمان توازن أفضل بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة البحرية الوطنية.





















































































