سعيد لبسير -المغرب الأزرق
لا يزال نشاط جمع يرقات سمك الثعبان “الأنقليس” من مصبات الانهار في المنطقة الشمالية بالمغرب يثير تساؤل المهتمين بالثروة السمكية،حيث أكدت مصادر مطلعة أن جمع سمك الثعبان في مصبات الجهة الشمالية اصبح يسيل لعاب شركات أجنبية ،و حسب مصدر علمي فان توالد هذا النوع من الاحياء بين المياه العذبة و مياه البحر يثير اشكالا حقيقيا لدى المسؤولين في تصنيفه و تتبع مساره و مراقبته.فسمك الثعبان يعيش فى المياه العذبة، فى الأنهار المختلفة، كما يعيش فى المياه المالحة فى أعالى البحار والمحيطات، تضع أنثى سمك الأنقليس بيوضها فى قاع البحار والمحيطات العميقة، وهناك أنواع عدة من أسماك الأنقليس تنتشر فى أنحاء الدنيا طالما أن هناك ماء، لكن النوع المعروف بأسم أنجويلا مورتينا Anguilla Mauritiana الذى يضع بيضه فى المياه الدافئة فى قاع المحيط الهندى بالقرب من جزر موريشوس Mauritius وعلى عمق 6 آلاف متر، هو النوع المقصود فى هذا الصدد. بعد أن تضع الأنثى بيوضها، فإنها تموت، ويطفو البيض لاحقا على سطح الماء، ويفقس لكى يتحول إلى يرقات وتلك تعرف باسم ليبتوسيفيلس Leptocephlus. وتمضى اليرقات فى التحول إلى أسماك صغيرة لنفس النوع، التى تحملها التيارات المائية فى المحيطات لعدة أشهر أو حتى سنين، حتى تصل إلى مصبات الأنهار فى مختلف بقاع العالم، ومن ثم تدخل فى مجارى تلك الأنهار، وتسبح ضد التيارات المائية فيها. وفى تلك الأنهار العذبة تنمو تلك الأسماك إلى طور النضج والبلوغ، حيث تتغذى فى تلك الأنهار وتصل إلى حجمها الطبيعى الذى تشاهد عليه دوما. وبعض تلك الأسماك قد تتحدى التيارات المائية فى الأنهار، وتسبح حتى تصل إلى مصبات المياه التى تغذى الأنهار، أو الشلالات، وأكثر من ذلك فإنها قد تتواجد فى مياه الوديان التى ترتبط بالأنهار عند سفوح الجبال. وعندما تصل إناث أسماك الأنقليس الشابة إلى طور الإخصاب والنضج وتكون محملة بالبيض، فإنها تتجه مرة أخرى من المياه العذبة فى الأنهار إلى المحيطات المفتوحة، حتى تصل على أماكن وضع البيض فى قاع المحيطات مرة أخرى، ومن ثم تموت، وهكذا تكون دورة الحياة لتلك الأسماك، حياة وموت مثل كل كائن حى.هذا وقد ثبت أن سمك الأنقليس يحتوى على حمض الأركديونيك Arachiodonic acid والذى يساعد الجسم على إفراز هرمون البروستاجلاندين. وهذا الهرمون مع بعض الهرمونات الأخرى الموجودة بالجسم تعمل معا على تحسن الأداء الوظيفى للأعضاء التناسلية عند الرجال، وذلك بتنشيط الدورة الدموية بها، وزيادة الحيوية والطاقة فى الجسم، كم تحسن من الشهوة الجنسية، وتزيد من أداء الجهاز المناعى، ومن المظهر العام للجسم، كما تساعد مرضى السكرى على خفض مستوى السكر فى الدم، وأنها تنشط الدورة الدموية الخاملة فى بعض مناطق الجسم المختلفة، وتقلل من نسبة الدهون المتراكمة فى الجسم، كما أنها تعتبر طارد للغازات المتكونة فى البطن.وتوجد منتجات جاهزة مصنعة من سمك الأنقليس فى شكل زيوت للاستعمال الموضعى لدهان أعضاء التناسل بها، مع عمل مساج لفترة من الوقت، لكى يسمح للأوعية الدموية فى تلك المناطق بالتوسع، والتضخم، والاستطالة، ويحقق الغرض المطلوب.
ما هو حمض الأركديونيك Arachiodonic Acid؟
هو حمض زيتى أساسى هام لعمل أجهزة الجسم بشكل صحيح، وهو من النوع المتعدد الغير مشبع polyunsaturated fatty acid. ويتوفر فى جدران الغشاء الذى يحيط بخلايا الجسم كافة، ويعتبر ممهد لتصنيع البروستاجلاندينات prostaglandins الهامة فى الجسم، والتى من أنواعها prostaglandins PGE2 and PGF2a. كما يوجد حمض الأركديونيك فى دهون الجسم المختلفة، والكبد، والمخ، والغدد الصماء، كما يوجد فى دهون الحيوانات، والدواجن، والأسماك.وقد توجد كمية قدرها 20 إلى 180 ملجم من حمض الأركديونيك فى قطعة من اللحم قدرها 100 جرام. وهو يصنع فى الجسم من حمض اللينوليك linoleic acid الموجود فى العديد من أنواع زيوت الطعام، وأهمها زيت الزيتون، وزيت بذر الكتان.وحمض الأركديونيك هام وضرورى لتصنيع العديد من المركبات الحيوية فى جسم الإنسان، مثل البروستاجلاندينات prostaglandin. والثرموبكسان thromboxanes والليوكوترين leukotrienes. كما أنه هام للحصول على عضلات أكبر وأضخم بعد أداء التمارين الرياضية. وتناول الأدوية القاتلة للألم مثل الأبيوبروفين، والباراسيتامول، يعيق عمل الهرمون المسئول عن إنتاج البروستاجلاندينات فى الجسم.





















































































