المغرب الأزرق
قالت سفيرة المغرب في كوبنهاغن، خديجة الرويسي، إن المغرب والدنمارك يتوفران على إمكانيات كبيرة تمكن من تحقيق تعاون ثنائي واعد. وأكدت الرويسي،خلال لقاء مع وفد من طلبة مدرسة عليا للتجارة بكوبنهاغن، أن “العلاقات بين المملكتين، الضاربة بجذورها في التاريخ، لا ترقى إلى المستوى المأمول، الأمر الذي يتطلب بذل مجهودات من هذا الجانب وذاك لدعم هذه العلاقات وتعميقها أكثر”.
وأبرزت أن البلدين لديهما العديد من أوجه التشابه والإمكانات، وكذا العديد من التحديات التي ينبغي رفعها بشكل مشترك (الإرهاب، والتطرف، والهجرة غير الشرعية، وإدماج المهاجرين)، مما يؤكد “أهمية تعزيز المبادلات وتعميق أكثر لمجالات التعاون”.
واستعرضت، في هذا السياق، المراحل الرئيسية التي ميزت تاريخ الألفية بالمغرب، ومنذ العصور القديمة إلى غاية استعادة الاستقلال في سنة 1956 واسترجاع الأقاليم الجنوبية في سنة 1975، مشيرة إلى أن المملكة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي، لم تتوقف عن الاضطلاع بدور صلة الوصل بين أفريقيا وأوروبا.
وشددت على أن “الملكية شكلت باستمرار، ضمن هذا المسار، رمزا لوحدتنا في ظل تنوعنا، وهذا ما يفسر لماذا يتمتع المغرب باستقرار خاص بمنأى عن الاضطرابات التي تعرفها العديد من بلدان المنطقة”، مذكرة بإنجاز سلسلة من الإصلاحات العميقة التي كرسها دستور سنة 2011.
من جهته، اعتبر علي حجي، المستشار الاقتصادي في سفارة المغرب بكوبنهاغن، أن المغرب عرف كيف يتموقع، وذلك بفضل الإصلاحات التي بدأها منذ تسعينيات القرن الماضي، والأسس التي يتوفر عليها نظام اقتصادي فعال يعكسه معدل نمو بنحو 4.4 في المائة في سنة 2015، مقابل 2.4 في المائة سنة 2014، وانخفاض معدل البطالة إلى 9.7 في المائة، وتراجع العجز المالي إلى 4.3 في المائة.
وأكد أنه في سنة 2015، قامت الدنمارك، المورد ال50 للمغرب، بتصدير ما قيمته 405 مليون كرونة دنماريكة (كرونة دنماركية تعادل 0.13 أورو)، همت على الخصوص المنتجات الصيدلانية (23.8 في المائة)، والآلات والقطع الميكانيكية (16.6 في المائة)، والتجهيزات والمعدات الكهربائية (11.6 في المائة)، وغيرها من المنتجات الكيماوية (5.3 في المائة)، مشيرا إلى أن صادرات المغرب التي تقدر بنحو 230 مليون كرونة دنماركية همت أساسا السيارات، والفواكه والخضروات، ومنتجات الصناعة الغذائية ومنتجات الصيد البحري.
وأوضح أنه توجد نحو ثلاثين مقاولة دنماركية في المغرب، تشتغل على الخصوص في قطاعات النقل والصناعات الكيماوية والطاقة، مبرزا أن الطاقات المتجددة والفلاحة والسياحة واللوجستيك، تعد من بين المجالات الواعدة للتعاون الاقتصادي بين الجانبين.























































































