على رصيف الميناء الأطلسي لآسفي، كانت الحركة اللوجستية على موعد مع محطة جديدة، بعدما رست صباح يوم الاثنين الماضي ، السفينة MV ZHEN HUA 37، محملة بمجموعة من المنشآت العلوية والتجهيزات الموجهة لفائدة المجمع الشريف للفوسفاط، في عملية تعكس تنامي الدور الذي يضطلع به الميناء في مواكبة المشاريع الصناعية والاستثمارية الكبرى.
ووصلت السفينة إلى الميناء في حدود الساعة العاشرة والربع صباحاً، حيث تمت عملية الاستقبال والرسو في ظروف عادية وجيدة، دون تسجيل صعوبات تذكر، قبل الشروع في مختلف الإجراءات والعمليات اللوجستية المرتبطة بالشحنة التي تحملها، والمخصصة لمنشآت المجمع الشريف للفوسفاط.
ويكتسي وصول هذه التجهيزات أهمية خاصة بالنسبة إلى ميناء آسفي الجديد، الذي بات يشكل حلقة أساسية في استقبال السفن المرتبطة بالأنشطة الصناعية، ونقل المعدات والتجهيزات ذات الطابع الاستراتيجي، بما يعزز موقع المدينة داخل المنظومة اللوجستية والصناعية المرتبطة بسلسلة القيمة الفوسفاطية.
وتأتي هذه العملية في سياق صفقة أبرمت في نهاية سنة 2024 بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وشركة Zhenhua Heavy Industries الصينية، المعروفة اختصاراً بـZPMC، المتخصصة في تصنيع الرافعات ومعدات المناولة والتجهيزات الثقيلة الموجهة للموانئ والمنشآت الصناعية.
ووفق المعطيات المتداولة حول الصفقة، فإن قيمتها تناهز 1.5 مليار يوان صيني، أي ما يقارب 205 ملايين دولار أمريكي، وتشمل توريد تجهيزات متطورة تروم تعزيز القدرات التشغيلية لميناء آسفي ورفع كفاءة عمليات المناولة والرفع والنقل.
وتندرج هذه الاستثمارات ضمن مسار تحديث البنية التحتية والتجهيزات المينائية، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية لمواكبة مختلف أنواع الشحنات المرتبطة بالأنشطة الصناعية، خصوصاً في ظل تنامي حاجيات المنظومة الفوسفاطية والصناعية بالإقليم.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالعقد، التزمت شركة ZPMC بتسليم المعدات داخل أجل يصل إلى 30 شهراً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، في إطار مشروع يستهدف تعزيز القدرات التقنية والتشغيلية للميناء وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية.

وتعد شركة ZPMC، التي يوجد مقرها بمدينة شنغهاي الصينية، من الشركات الدولية النشطة في مجال تصنيع الرافعات البحرية ومعدات مناولة البضائع والتجهيزات الثقيلة الخاصة بالموانئ، وهو ما يمنح المشروع بعداً دولياً في مسار تحديث وتجهيز ميناء آسفي.
ولا تتوقف أهمية هذه العملية عند حدود الجانب التقني والمينائي، إذ يرتبط تطور قدرات ميناء آسفي بشكل مباشر بالحركية الاقتصادية واللوجستية التي تعرفها المدينة والإقليم، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين الميناء والمشاريع الصناعية والاستثمارية الكبرى.
ومع استمرار وصول السفن المحملة بالتجهيزات والمعدات الصناعية، يبرز ميناء آسفي الجديد كواجهة لوجستية تراهن عليها المنظومة الصناعية بالمنطقة، بما يفتح المجال أمام تعزيز قدرته على مواكبة التدفقات المرتبطة بالمشاريع الكبرى ودعم تنافسية السلسلة اللوجستية المرتبطة بالفوسفاط والصناعة.
























































































