شهدت مصيدة السردين بالمغرب انتعاشة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، انعكست بشكل مباشر على ارتفاع حجم المفرغات السمكية بموانئ الجنوب، حيث تجاوزت الكميات المسجلة 5000 طن يوميًا، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن وضعية أحد أهم الموارد البحرية بالمملكة.
وأكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذه النتائج تأتي ثمرة حزمة من التدابير التي اعتمدتها الوزارة من أجل حماية مخزون السردين وضمان استدامته، مشيرة إلى أن السياسة المتبعة في تدبير المصايد البحرية بدأت تؤتي ثمارها على مستوى الحفاظ على الثروة السمكية وتحسين مردودية القطاع.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن تدبير مصيدة السردين يرتكز على مقاربة علمية تستند إلى توصيات المعاهد المختصة في تقييم المخزون السمكي، إلى جانب اعتماد إجراءات تنظيمية تشمل تحديد فترات الصيد، ومراقبة نشاط الأساطيل، واحترام فترات الراحة البيولوجية، بما يضمن تجدد المخزون والمحافظة على التوازن البيئي.
وتكتسي هذه الانتعاشة أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها السردين ضمن قطاع الصيد البحري المغربي، سواء من حيث حجم الإنتاج أو مساهمته في الصناعات التحويلية والتصدير، فضلاً عن دوره في توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة بموانئ ومدن الجنوب.
ويرى متابعون للشأن البحري أن استمرار هذه المؤشرات الإيجابية يظل رهينًا بمواصلة تطبيق إجراءات التدبير المستدام، وتعزيز المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني، ودعم البحث العلمي لمواكبة تطور المخزون السمكي، بما يضمن استدامة الموارد البحرية وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على البيئة البحرية.
وتعكس الأرقام المسجلة بموانئ الجنوب، وفق المعطيات الرسمية، نجاح المقاربة التي تعتمدها المملكة في تدبير المصايد البحرية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق، وحماية الثروات البحرية، وضمان استدامتها لفائدة الأجيال المقبلة.
























































































