تتحول مدينة المضيق، خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 5 يوليوز 2026، إلى محج لعشاق الرياضات البحرية من مختلف بقاع العالم، وذلك مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية والعشرين للأسبوع الدولي للملاحة البحرية (SNIM)، الذي ينظمه النادي الملكي البحري بالمضيق.
ويعد هذا الحدث، الذي رسخ مكانته لأكثر من عقدين كأبرز تظاهرة رياضية بحرية في المملكة، منصة استثنائية تجمع بين التاريخ البحري العريق لمدينة المضيق وبين روح التحدي والمنافسة الرياضية، حيث يستقبل سنوياً نخبة من الأطقم المغربية والأجنبية لخوض غمار سباقات الإبحار في أجواء متوسطية بامتياز.
تكتسي دورة هذه السنة طابعاً خاصاً، حيث تندرج ضمن دينامية التعاون المتوسطي المثمر، وتتميز باستضافة سباق “روتا ديل سول” (مسار الشمس) فوينخيرولا–المضيق في نسخته الخامسة والعشرين. هذا السباق، الذي يربط بين جنوب إسبانيا والساحل المغربي، يجسد عمق الروابط الرياضية والإنسانية بين الضفتين، ويعزز من الإشعاع الدولي للأسبوع، محولاً مدينة المضيق إلى نقطة التقاء استراتيجية لنقل الخبرات وتقاسم شغف الإبحار.
وفي هذا السياق، أكد السيد علي اليونسي، رئيس النادي الملكي البحري بالمضيق، أن هذه التظاهرة تتجاوز كونها منافسة رياضية، لتصبح فضاءً لتبادل التجارب وصقل مواهب الشباب، معتبراً أن الأسبوع الدولي للملاحة البحرية يعكس التزام النادي بجعل مدينة المضيق منارة دولية للثقافة البحرية والتعاون بين ضفتي المتوسط.
ستتوزع أطوار هذه الدورة بين مدينة المضيق ومارينا سمير، حيث تتنافس الأطقم في أجواء تنافسية عالية، على أن يُختتم هذا العرس الرياضي يوم الأحد 5 يوليوز 2026 بحفل توزيع الجوائز على المتوجين.
تجدر الإشارة إلى أن النادي الملكي البحري بالمضيق، المنضوي تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للشراع، يضطلع بدور محوري في تطوير رياضة الإبحار بالمغرب. فبجانب “SNIM”، ينظم النادي سنوياً سلسلة من التظاهرات الوازنة مثل “كأس المسيرة” والبطولات الوطنية لفئة (ILCA)، فضلاً عن برامج تكوينية للفئات الشابة، مما يساهم بشكل مباشر في نشر الثقافة البحرية وتعزيز جاذبية السياحة الرياضية في منطقة الشمال.























































































