شهدت مدينة العيون اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات النسخة الثانية عشرة من التمرين الميداني الوطني لمحاكاة الاستجابة لحوادث التلوث البحري “SIMULEX-2026″، الذي تنظمه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشراكة مع ولاية جهة العيون الساقية الحمراء ومختلف القطاعات المدنية والعسكرية.
التمرين يكتسي أهمية استراتيجية بالغة في ظل تزايد المخاطر المحدقة بالبيئة البحرية التي تُعد شرياناً حيوياً للتنمية، حيث يمثل التلوث البحري، سواء الناتج عن تسربات المحروقات، أو المخلفات الصناعية والكيميائية، أو النفايات الصلبة، تهديداً وجودياً للتنوع البيولوجي البحري وسلامة النظم الإيكولوجية، وتبرز ضرورة هذه المحاكاة الميدانية بشكل جلي في منطقة تشهد دينامية اقتصادية متسارعة، في منطقة تتقاطع فيها خطوط الملاحة البحرية الدولية حيث ترفع من مخاطر الحوادث العرضية للسفن، مع كثافة أنشطة الصيد البحري التي تعد ركيزة للأمن الغذائي والاقتصادي، بالإضافة إلى النمو المتزايد لقطاع التعدين والأنشطة الصناعية الساحلية التي تفرض ضغوطاً إضافية على الوسط البحري، علاوة على التوسع الحضري السريع للمدن الساحلية،و الذي يضاعف من تحديات التدبير البيئي للمناطق الشاطئية، ما يجعل من “SIMULEX-2026” منصة أساسية لاختبار مدى جاهزية الفرق الميدانية وتطوير سرعة التدخل، من خلال تفعيل وتنسيق مراكز القيادة والتحكم على المستويين الجهوي والوطني وفق بروتوكولات احترافية، لضمان إدارة فعالة للأزمات وحماية السواحل من أي انعكاسات كارثية، ليختتم هذا التمرين بجلسة تقييمية شاملة لاستخلاص الدروس المستفادة، وتطوير استراتيجيات وطنية استباقية كفيلة بضمان استدامة الموارد البحرية وتعزيز صمود الاقتصاد الأزرق في وجه التحديات البيئية المتصاعدة.























































































