تتعالى اصوات بحارة اسطول الصيد بأعالي البحار منددة بما تتعرض له الثروة السمكية من إجهاز، محملة تداعيات الوضع البيئي الى السلطات الوصية على قطاع الصيد البحري، فبعد تفقير الصيادين التقليديين بجهة الداخلة لحوالي سنة كاملة بحجة “انهيار المخزون و المحافظة على الثروة السمكية، و محاربة القوارب المعيشية، ياتي الدور على تدمير المخزون السمكي الذي تم توفيره طيلة مدة الإغلاق من طرف اسطول الصيد بأعالي البحار.
تشير الصورة التي وردت من احدى سفن الصيد بأعالي البحار، حالة المنطقة المفتوحة في وجه الصيد يوم 20فبراير الساعة00h حيث الاكتظاظ على الاحداثيات بين 24درجة00 و22درجة00 ، ما يمثله جهدا كبيرا على المصيدة، مما سينعكس سلبا على الأحياء المائية الموجودة بالمنطقة ناهيك عن الكمية المهولة من الاخطبوط المتخلص منه من طرف هذه المراكب.
و هو ما أكده الحسين تريس الكاتب الوطني للجامعة الصيد البحري بالاتحاد العامة للشغالين بالمغرب و أحد قيدومي الصيد بأعالي البحار.
ذات المصدر أورد أنه و بمجرد فتح المنطقة الواقعة بين 10و12ميل بحري كانت سجل الحصاد مابين 300كلغ و 600 كلغ من الأخطبوط في 90دقيقة ، حيث يتم اعادة فرز المصطادات من أجل الاحتفاظ بالاحجام الكبيرة والتخلص من الأحجام الأخرى غير ذات قيمة ، ما يعني أن اكثر من نصف الكمية المصطادة يتم التخلص منها في البحر نافقة.
مجزرة في حق الثروة السمكية تجري البحر من طرف (بعض) أسطول الصيد الصناعي ، وسط صمت مريب من السلطات الحكومية الوصية على الصيد و حماية البيئة البحرية ، و بمباركة ائتلاف “حماة الثروة السمكية ” الذي وجه الرأي العام و السلطات نحو “القوارب المعيشية” ، ما تسبب في سحق آلاف الصيادين بالمنطقة الجنوبية.
مصادر من عين المكان أكدت أن غالبية المراكب قد استوفت حصتها من الاخطبوط قبل فتح هذه المنطقة، رافضة تحميل البحارة وزر الجريمة و تداعياتها على البيئة البحرية و على المخزون السمكي ، داعية في نفس الوقت، اغلاق المنطقة و تحويلها الى محمية طبيعية تنمي الموارد البحرية من باقي الاصناف.





















































































