فجر موظفون بقطاع الصيد البحري فضيحة جديدة من العيار الثقيل تنضاف الى سجل الفضائح التي تحضي برعاية و تستر مريب.
الفضيحة طالت “المال السايب ” لجمعية الأعمال الإجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري و مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية وزارة الصيد البحري .
مصادر مقربة أكدت أن جزء كبيرا من مالية جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري و منذ تأسيسها قبل عقدين كان يوجه الى حسابات خاصة لمسؤولين تصل الى أكثر من 15000درهم للسنة يستفيد منها مسؤولون و أطر عليا بقطاع الصيد البحري.
و هو ما نبه إليه المجلس الأعلى للحسابات في تقريره سابق ، كون هذه العملية تمارس خارج الضوابط القانونية، و تصنف على أنها اختلاس للمال العام بإشراف الكاتب العام الذي هو في نفس الوقت رئيس الجمعية.
ذات المصادر كشفت أنه و رغم إحداث مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري، فإن تحويل الأموال لفائدة الأطر بملايين السنتيمات، تتم تحت بند ” المساعدات الاجتماعية”، علما تقول المصادر أن من أسباب تأخير الإفراج عن مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري الى حدود السنة الماضية هو حرص المنتفعين من “الملايين” على استمرار الاستفادة من ضرع الجمعية الى غاية الإحالة على التقاعد ، كون المشرع المغربي يرفض إدراج “صرف المنح” بالقانون الأساسي للمؤسسة ، قبل أن يتدخل وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و لغابات و يفرج عن المؤسسة بعد لقاءه مع التمثيليات النقابية التي طالبت بتفعيل دور المؤسسة المعطلة منذ2019.
الفضيحة الكبرى التي فجرها موظفون تابعون لقطاع الصيد البحري هو عدم حل جمعية الأعمال الإجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري الذي يمر عبر جمع عام ، و نقل ممتلكاتها الى مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري، حيث يجهل مصير ممتلكات الجمعية و ماليتها الى الآن ، و ما اذا كانت لا تستقبل الدعم السنوي من وزارة الصيد البحري أو تحول الأموال الى حسابات خاصة.
المصادر اعتبرت أن أي تصرف في مالية الجمعية لفائدة مؤسسة الأعمال الاجتماعية هو إجراء غير قانوني ، و يعكس جهل القيمين على تسيير المنظمتين الاجتماعيتين بمنطق “الضيعة”، كما دعت المجلس الأعلى للحسابات الى التدقيق في مالية الجمعية و مالية المؤسسة للوقوف على الاختلالات التي تعرفها مالية المنظمتين، خاصة منها التحويلات المالية الى حسابات خاصة دون مسوغ قانوني .
يجري هذا في الوقت الذي تحتاج فيها شريحة واسعة من المواطنين المغاربة ترزح تحت خط الفقر بسبب الأزمة الاقتصادية ، و أخرى تحتاج أكثر الى مساعدات اجتماعية تعيش تحت وطأة قساوة الطقس محاصرة بالثلوج في المغرب العميق.





















































































