المغرب الأزرق
و/م/ع
أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية السيدة مجيدة معروف، يوم الخميس 31 أكتوبر2013 بالحسيمة، أن المنطقة تتوفر على إمكانيات هامة في مجال تربية الأحياء المائية وعلى خليج غني وملائم للغاية لهذا النوع من الأنشطة.
وأضافت السيدة معروف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش يوم دراسي حول “تربية الأحياء المائية بالحسيمة .. آفاق مستقبلية“، أن منطقة الحسيمة تتميز أيضا بوجود يد عاملة مؤهلة ومناخ متوسطي ملائم ومنتزه وطني، فضلا عن بنيات تحتية طرقية ومينائية وملاحية هامة.
وقالت إن هذا اللقاء سيضع الأسس الأولى للتفكير في مخطط لتهيئة تربية الأحياء المائية في المنطقة، من خلال اعتماد مسار تشاركي مع كافة الفاعلين المحليين، وذلك حتى يتسنى ضمان التوازن بين تربية الأحياء المائية وباقي الأنشطة المدرة للدخل في المنطقة خاصة الصيد البحري، فضلا عن دراسة انعكاساته على البيئة البحرية.
وسجلت المسؤولة، من جهة أخرى، أن تربية الأحياء المائية ينبغي النظر إليها في إطار مقاربة تكاملية، من خلال جعلها نشاطا دائما ومنتظما على خلاف الصيد البحري الذي يتميز بكونه موسمي، الشيء الذي يمكن استثماره لفائدة الصيادين من خلال تمكينهم من العمل في فترات الراحة البيولوجية وفي حالة الاضطرابات الجوية.
من جانبه، ذكر مندوب الصيد البحري بالحسيمة السيد إدريس التازي بأن سواحل الإقليم تمتد على مسافة 67 كلم (من مسطاسة غربا إلى النكور شرقا)، مسجلا أن الموارد البحرية في هذه المنطقة تعرف تراجعا متواصلا منذ بضع سنوات وذلك لعدة أسباب منها ارتفاع درجة حرارة الجو، والسكان، والصيد غير القانوني وغير المصرح به، بالإضافة إلى استعمال وسائل تدمر النظام البيئي البحري.
وقال إن الحسيمة تتوفر على مجتمع مدني حيوي وعلى مهنيين أكفاء، وتنوع بيولوجي فريد، وبنية تحتية بحرية هامة، فضلا عن موقع جغرافي جد مشجع، مشيرا إلى أن مشروع تربية بلح البحر الذي أعدته تعاونية صيادي كالا إريس )غرب الحسيمة) يعد أفضل مثال لاستثمار ناجح في مجال تربية الأحياء.
وسجل والي جهة تازة – الحسيمة – تاونات محمد الحافي، من جهته، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لبحث سبل تطوير المؤهلات البحرية للمنطقة بهدف وضعها في صلب مشاريع التنمية المستديمة للإقليم، فضلا عن تمكين القطاع من أن يضطلع بدوره كمحرك للاقتصاد المحلي والوطني.
ودعا السيد الحافي، بالمناسبة، جميع الجهات المعنية، من سلطات محلية ومنتخبين والمصالح الخارجية والمجتمع المدني، إلى خلق الظروف الملائمة للاستثمار في مجال تربية الأحياء المائية في الإقليم وذلك بغية تثمين الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة.





















































































