حاميد حليم-المغرب الأزرق
كلما حذرنا من جيوب العمالة مع كيان البوليساريو بالاقاليم الجنوبية إلا و قصفنا بتهمة التشكيك في الوطنية، من طرفهم،و من يتعاطفون معهم،و التلحف برداء المظلومية.
و هاهي ذي التأكيدات الجازمة بسقوط أحد المنابر الاعلامية المحلية بالداخلة،في قفص الاتهام،و طبعا المتهم بريء حتى تثبث الادانة ،كحق من حقوق الانسان ،لكن على المتهم اثبات العكس،ما استطاع اليه سبيلا، خاصة أمام الراي العام،المحلي و الجهوي، و الوطني.
فكما قلنا في مقال سابق معنون بانطلاق موسم الهجوم على الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية المغربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و عبر أحد المنابر الاعلامية بالداخلة ، نؤكد في هذا المقال بالقرائن، رغم أن المنبر- و لو لم يورد اسم المغرب الأزرق -،بادر الى اتهامات بمعانقة الفساد و الدفاع عنه و التخلي عن الواجب لمحاربته ،و هي اتهامات لم تخرج عن خطه التحريري ضد عديدين،ولم تنجح في جرنا الى البوليميك الاعلامي لان هناك قضايا أكبر، و ها نحن نرد و بقوة.
الثابت في الحملة الاعلامية ضد الاستثمار و المستثمرين بالأقاليم الجنوبية المغربية كما اشرنا ، عبر المنبر الاعلامي المحلي المعني ،ما أكده الوزير الاول لكيان بوزبال عبد القادر طالب خلال المؤتمر 14 لجبهة بوزبال، يؤكد على التوجه العام لحملة تستهدف كل الشركات المتواجدة بالاراضي الصحراوية بما فيها الشركات الإفريقية، و هو ما أكدته المقالات المنشورة على ذات المنبر ضد عدد من المستمثرين بالتشهير، و السب و القذف و تأليب الرأي العام ضدهم ،و تصويرهم كرموز فساد و مجرمين ضد البيئة،و أن شركاتهم هي أوكار للفساد،باسلوب يطنب في التهويل و التضخيم و الترهيب.
و الثابث في الحملة الاعلامية المجانية أو المدفوعة من طرف بوزبال و الله أعلم ،هو استعمال مصطلح “نهب الثروة السمكية،”و التركيز عليه،و الذي نجده يتكرر في عدد كبير من المقالات بذات المنبر،و هو ما يصادف اعلان الوزير الاول لكيان بوزبال عبد القادر طالب عن “حملة اعلامية من أجل وقف نهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي”،توازيها الحملة الاعلامية لمنبر اعلامي بالداخلة ضد عدد من المستثمرين بنهب الثروة السمكية، انطلقت قبل قرار محكمة العدل الأوربية، وقرار البرلمان الاوربي، و قبل مؤتمر بوزبال في ديسمبر 2015 و لا تزال مستمرة.
الوزير الاول لبوزبال لم يقف عند حد الاعلان عن الحملة الاعلامية من أجل وقف نهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي،بل بشر خلال اشغال المؤتمر 14 لجبهة و صنطيحة بوزبال، بإحداث مرصد يتابع كل البلدان المتواطئة مع النظام المخزني المغربي، و التفاصيل تجدونها على و كالة الانباء الجزائرية،التي نشرت مقالا في الموضوع يوم الخميس, 17 كانون1/ديسمبر 2015 19:35 .تحت عنوان : الصحراء الغربية: اقتراح مبادرة بحملة إعلامية لوقف نهب الثروات الطبيعية في الأراضي المحتلة.
و سنقف عند مصطلح نهب الثروة السمكية الذي تعتمده الآلة الدعائية لبوزبال مع ما نستعمله نحن في المغرب الأزرق كإعلام متخصص في المجال البحري و قضايا الصيد البحري،و كغيرنا من المنابر الاعلامية الوطنية،و هو استعمال مصطلح تهريب السمك،و الفرق بينا في المغرب الازرق ،و بين المنبر الاعلامي المعني هو كلمة نهب التي تتناغم مع أجندة بوزبال ومشروع وزيرها الاول . فلا نقول مثلا عن القرقوبي الجزائري، نهب الحبوب المهلوسة من الشعب الجزائري ،و ربما سينتفض الشعب الجزائري ليطالب بحماية ثروته من القرقوبي،أو السلع الاسبانية،حتى الحشيش و المخدرات المغربية ،و ماذا عن الدقيق المدعم للاقاليم الجنوبية، البنزين،الذي يهرب الى شمال المملكة من طرف لوبيات الصحراء،لماذا لا تقوم قائمة ضد نهبهم هذه الثروة؟
و لن نتجاوز الحملة الاعلامية لموضوع الصور الفايسبوكية المنسوبة الى مجموعة كينغ بيلاجيك،التي يدعي فيها النشطاء انها منتوجات موجهة الى الكيان الاسرائيلي،فلا تخرج هذه الحملة الاعلامية الدعائية عن هذا السياق، بالنظر الى توقيتها و الهدف منها ، و هو تأليب الرأي العام المحلي بالداخلة،و المغربي و العربي و الاسلامي ضد الشركة لتطبيعها مع الكيان الاسرائيلي .و بالتالي خلق رأي عام ضاغط لقطع الطريق عن تزويد السوق الاسرائيلية افتراضيا. بموازات ذلك العمل على تقزيم سمعة الشركة و اصحابها لدى الراي العام خاصة المحلي،حتى تصبح وصمة عار بالداخلة و كل العاملين بها ، بعدما تربعت على عرش الاستثمار في قطاع الصيد البحري بالداخلة،و اضحت مفخرة لكل مستخدم بها.
و للتاريخ فقط،و للتذكير فقط، ففي 11 شتنبر توصلنا -المغرب الأزرق- ببيان من احدى الجمعيات التي تلحفت غطاء حماية البيئة و التنمية و بجهة وادي الذهب الكويرة،و كشرت لاحقا عن نيوبها وابانت عن أجندتها في وقت قياسي،حيث ربطت الاتصالات بالمنظمات الأجنبية و المحكمة الجنائية الدولية و الصحف الدولية،ضد المستثمرين و من بينهم شركة كينغ بيلاجيك بتهمة استنزاف و نهب الثروة السمكية و تلويث البيئة، تدعو هذه الجمعية المسؤولين في بيانها الى الضغط على الشركة من أجل ادراج علامة المنشأ على المعلبات السمكية، أي صنع ب : بالداخلة، ليتوضح بالملموس مساعي هذه الهيئات بعد حين ،فليس التعريف بالجهات الصحراوية و بالقضية الوطنية او الوحدة الترابية هدفها، كما جاء في البيان آنذاك،بل كانت مجرد اسطر لدغدغة المشاعر و للتمويه آنذاك على استراتيجيتها البعيدة المدى تحت عباءة الوطنية ، وهو ما كشف عنه موقع المستقبل الصحراوي لبوزبال، في مقال تحت عنوان” جمعية صحراوية تدعو الى اعتماد وسم صنع في الصحراء الغربية”في بيان منشور على موقع بتاريخ 06 دجنبر 2015.
الهدف طبعا من هذه الحملات ليس بريئا ، فهي تتناغم بشكل كلي و مثير، مع ما جاء به قرار محكمة العدل الأوربية، القاضي بالغاء اتفاقية الفلاحة و الصيد البحري مع المملكة المغربية،بمعنى منع دخول السلع ذات المنشأ بالأقاليم الجنوبية،بالداخلة و العيون،الى السوق الاوربية و هي التي تضم أكبر الوحدات في تثمين المنتوجات البحرية و التصبير،و تشغل يدا عاملة جد مهمة،و تساهم في الرواج الاقتصادي و التنموي من خلال عائدات الاستثمار.
فعلى المستوى السياسي، القرار هو مساواة المغرب بجلالة قدره تاريخا و جغرافية،مع كيان مصطنع مفعول به،و تشكيك في سيادة المملكة على أراضيها و مياهها بالجنوب المغربي،و هو مس خطير بالسيادة المغربية على صحرائه،بما فيها الموارد الطبيعية،أما على المستوى الاقتصادي فترمي العملية الى زعزعة مناخ الاستقرار الضامن لجلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية،و بالتالي خلق أزمة أقتصادية حتما ستكون لها انعكاسات خطيرة على ما هو اجتماعي،و سياسي و أمني بالمنطقة.
و سيكون الغطاء لهذه التحركات تحت مظلة حقوق الانسان،و منها حرية التعبير و الرأي،في حالة المتابعة القضائية،و هو ما صادق عليه بالاجماع البرلمان الاوربي،في21 دجنبر2015.
لنعود الى اتهامنا الغليظ من طرف المنبر الاعلامي المعلوم من قبيل الاقلام المأجورة،و الداعمة للفساد…الخ-على الاقل نحن لا ندعم الخط الانفصالي و لا الترويج لاطروحة و مخططات بوزبال ،العدو المشترك لجميع المغاربة كانوا فاسدين ام شرفاء ، ولو أن اتهامنا لا يستند الى دليل كغيره – ، هذا المنبر الذي سقطت ورقة التوت عنه و كشفنا عورته بالدليل و ليس بالإنشاء و البلاغة ، لنؤكد أننا في المغرب الأزرق ، لا ننهج التضييق على المستثمرين أو التشهير بهم، تحت غطاء محاربة الفساد، لاننا نعي مخططات العدو و عمالتهم ، بل نحاول معالجتها بوضع الاصبع على الخلل و النصيحة ما استطعنا،امتثالا لقوله تعالي”فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر” ، أما الواجب الاعلامي و الوطني و الشرعي الذي لا نحيد عنه ابدا هو محاربة العملاء،و أبواق الفتنة،و رؤوسها.





















































































