عبد الرحيم النبوي/ المعرب الازرق
أكد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، أن قطاع الصيد التقليدي يواجه جملة من الإشكالات التنظيمية والمهنية والاجتماعية التي تستدعي تعزيز التنسيق بين المهنيين والهيئات الممثلة لهم، وتوحيد الرؤى بشأن المطالب المطروحة، بما يضمن إيصالها إلى الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة الصيد البحري.
وأوضح صبري، خلال أشغال الدورة العادية للجمع العام لغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، المنعقدة يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بأحد فنادق مدينة آسفي، أن اللقاءات والاجتماعات التي سبق تنظيمها لمناقشة أوضاع الصيد التقليدي لم تحقق، بحسب ما ورد في مداخلته، النتائج المنتظرة، وهو ما يفرض تجديد آليات التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز قدرة المهنيين على الدفاع عن مصالحهم والاستجابة للإكراهات التي تواجه نشاطهم اليومي.
وشدد رئيس الغرفة على ضرورة إعادة النظر في كيفية تدبير مناطق الصيد وتوزيع فرص استغلال الثروات البحرية، مع مراعاة خصوصية كل صنف من أصناف الصيد البحري، وطبيعة اشتغاله، والإمكانات المتاحة له، فضلاً عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها البحارة وأصحاب القوارب التقليدية، لاسيما بالمناطق التي تفتقر إلى التجهيزات والبنيات التحتية الضرورية لممارسة النشاط في ظروف ملائمة.
وفي هذا السياق، دعا صبري إلى اعتماد مقاربة أكثر دقة وواقعية في تقييم حجم النشاط المهني، تقوم على إحصاء القوارب النشيطة وتصنيفها وفق مناطق اشتغالها وطبيعة نشاطها، إلى جانب تحديد عدد البحارة العاملين على متنها، معتبراً أن أي تصور لتدبير استغلال الموارد البحرية ينبغي ألا يقتصر على عدد القوارب أو حجم المصطادات، بل يتعين أن يستحضر أيضاً البعد الاجتماعي وحجم اليد العاملة التي تعتمد على هذا القطاع في تأمين قوتها اليومي.
كما أبرز أهمية التمييز بين مختلف أنماط الصيد البحري، عند وضع التدابير التنظيمية وتحديد شروط الاستغلال، بما يراعي الفوارق القائمة بين المهنيين من حيث الوسائل والإمكانات، وعدد فرص الشغل التي يوفرها كل نشاط، فضلاً عن خصوصية المناطق البحرية التي تمارس فيها هذه الأنشطة، وذلك بهدف تحقيق قدر أكبر من الإنصاف والتوازن بين مختلف الفئات المهنية.
واعتبر المتحدث أن معالجة الإشكالات المطروحة تستوجب تجاوز المقاربات المتفرقة نحو عمل جماعي منظم، تتقاسم فيه الهيئات المهنية المسؤولية في تحديد الأولويات وصياغة المطالب، بما يسمح بفتح حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية، على أساس معطيات دقيقة وتشخيص موضوعي لحاجيات القطاع.
وختم صبري مداخلته بالتأكيد على أهمية توحيد جهود ممثلي الصيد التقليدي وباقي الفاعلين في القطاع، والعمل على بلورة حلول عملية تستجيب لانتظارات المهنيين، وتحافظ على استمرارية نشاط الصيد التقليدي، مع تعزيز شروط اشتغال البحارة وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، في ظل التحولات التي يعرفها تدبير قطاع الصيد البحري






















































































