في إطار تتبع تنزيل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وبمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة، قام السيد خليد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية إلى مشروع تحلية مياه البحر بمدينة الداخلة، الذي بلغ مرحلته النهائية من الإنجاز، في أفق دخوله حيز الاستغلال.
ويعد هذا المشروع الملكي المهيكل أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تندرج ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، حيث رُصد له استثمار مالي يناهز 2,6 مليار درهم، بهدف تعزيز البنيات التحتية المائية وتوفير موارد مائية مستدامة تستجيب للحاجيات المتزايدة للمنطقة، سواء في المجال الفلاحي أو في ما يتعلق بالتزود بالماء الصالح للشرب.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى 37 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً، سيتم تخصيص 30 مليون متر مكعب منها لسقي مساحة فلاحية تقدر بنحو 5 آلاف هكتار، فيما ستوجه 7 ملايين متر مكعب لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب.
وتكتسي هذه المنشأة المائية أهمية استراتيجية بالنظر إلى دورها المنتظر في تخفيف الضغط على الفرشات المائية الجوفية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، فضلاً عن توفير شروط ملائمة لتطوير الأنشطة الفلاحية وتعزيز جاذبية الاستثمار بالمنطقة.
كما يشكل المشروع رافعة أساسية لترسيخ الأمن المائي بالأقاليم الجنوبية، ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، من خلال الربط بين تدبير الموارد المائية وتوسيع الإمكانات الإنتاجية للقطاع الفلاحي، بما يخدم أهداف السيادة الغذائية والتنمية المستدامة.
























































































