عبد الرحيم النبوي: المغرب الازرق
في خطوة تعكس تنامي التعاون المغربي الروسي في مجال الصيد البحري والبحث العلمي، شهد ميناء الصيد البحري بالدار البيضاء، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، إعطاء الانطلاقة لرحلة علمية تنفذها باخرة روسية متخصصة في الأبحاث البحرية، بهدف تعزيز المعرفة بالموارد البحرية وتطوير آليات دراستها وتقييم وضعية المخزونات السمكية.

وأشرف على انطلاق هذه العملية السيد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، إلى جانب السيد محمد الوداع، مندوب الصيد البحري بالدار البيضاء، بحضور طاقم تقني من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي يواكب هذه المهمة العلمية في إطار تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الروسية.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تطوير البحث العلمي البحري، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لضمان استدامة الثروات السمكية، من خلال توفير معطيات علمية دقيقة حول حالة الموارد البحرية ومستوى المخزونات، بما يساهم في دعم القرارات المرتبطة بتدبير أنشطة الصيد البحري وفق مقاربة تستحضر التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والضرورات البيئية.

كما تتيح هذه الرحلة العلمية فرصة لتعزيز التنسيق بين الخبراء والتقنيين المغاربة والروس، وتبادل المعارف والتقنيات المعتمدة في مجال الرصد والتقييم البحري، بما من شأنه دعم القدرات الوطنية في مجال البحث العلمي والمساهمة في تحسين فهم التحولات التي تعرفها النظم البيئية البحرية.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الصيد البحري، لاسيما ما يرتبط بالحفاظ على المخزونات السمكية، وضمان تجدد الموارد، والحد من الضغوط التي تتعرض لها البيئة البحرية، وهي تحديات تجعل من البحث العلمي أداة أساسية لتوجيه السياسات العمومية وتعزيز حكامة تدبير الثروات البحرية.

ويؤكد هذا التعاون المغربي الروسي أهمية الشراكات العلمية الدولية في مواكبة تطور قطاع الصيد البحري، وفتح آفاق جديدة أمام تبادل الخبرات وتطوير وسائل البحث والرصد، بما يخدم أهداف الاستدامة ويحافظ على الثروات البحرية باعتبارها رصيداً اقتصادياً وبيئياً استراتيجياً للأجيال الحالية والمستقبلية.

ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة نتائج هذه الأبحاث إلى معطيات علمية وتوصيات عملية تسهم في تحسين تدبير المصايد البحرية، وتعزيز استدامة الموارد السمكية، ودعم مستقبل قطاع الصيد البحري بالمغرب.






















































































