المغرب الأزرق
استغرب عضو سابق بلجنة اعداد مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط 2004،من المغالطات التي تروج و التحامل على اللجنة التي أعدته و التشكيك في نوايا الفعاليات التي أنتجت باكورة من القرارات و التوجيهات لحماية الثروة السمكية و انعاش مصيدة الاخطبوط بالجنوب بعدما عرفت شحا كارثيا تسبب في أزمة اقتصادية و اجتماعية طالت شريحة مهمة من المستثمرين في قطاع الصيد البحري و من المرتبطين به في التجهيز و التموين و اللوجيستيك،و تسببت في خراب بيوت و تشريد عوائل ،و تفشي الجريمة،و التهريب.
و أوضح المتحدث أن مخطط تهيئة مصيدة الاخطبوط بالمنطق الجنوبية، جاء بعد مشاورات حثيثة و نقاشات مستفيضة،ملؤها الحكمة و التبصر و الوعي،و تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة،و شاركت فيه جميع الفعاليات و القطاعات التي تشتغل في الصيد البحري من صيد باعالي البحار و صيد ساحلي بالجر و صيد تقليدي،بحضور ادارة الصيد البحري و رئيس الحكومة أنذاك ادريس جطو،ما يكشف حجم الملف الاقتصادي و الاستراتيجي و قوته المعنوية.
و تقرر على اثره توزيع الحصص بين 63 %للصيد بأعالي البحار،و 26%،و 11% للصيد الساحلي بشكل نهائي و بالتراضي بعد نقاشات مستفيضة،تراعي حجم التهديد الذي يترتب عن الصيد العشوائي،و الصيد الجائر،و يضر بالمصايد و بالمخزون السمكي.
اضافة الى الاجراءات المصاحبة لاخراج المنطقة و الفاعلين الاقتصاديين من الازمة و انقاد مدينة الداخلة من السكتة القلبية،حيث تم تعويض جميع المغادرين طوعيا لنشاط الصيد بمن فيهم الغير الشرعيين،بغلاف مالي يقدر بحوالي40.000 درهم،بهدف تقليص اسطول الصيد التقليدي و تخفيف الجهد على المصايد التي يتوالد فيها الاخطبوط،اضافة الى دعم وحدات التجميد لتحويل نشاطها الى الاسماك السطحية.
و كل هذه الخطوات يقول المصتحدث،لم تكن احادية أو قرارات رأسية بل تشاركية و تطبعها الشفافية،و الوضوح،و المسؤولية من جميع الفعاليات الادارية و السياسية و الامنية و المهنية،ما يفند أي ترويج للادعاءات و تغليط الرأي العام، و منها محاولة اقحام اسم عزيز اخنوش أو الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري، كحماة لمصالح فئة على حساب أخرى ،علما يقول المتحدث أن عزيز أخنوش لم يتدخل قيد انملة في المخطط بل حافظ على روح و مضمون مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط ما ينفي مرة أخرى ما يروج ضد الرجل.
و استنكر المتحدث الخرجة الاعلامية الاخيرة التي بلغت حد الاستخفاف بملف موجه أصلا الى الديوان الملكي من جهات محسوبة عل الصيد التقليدي بغض النظر عن مضمونها،ليتداولها المنابر الاعلامية دون اعتبار لمبدء السرية و الوقار و الثقة المفروض ان تكون بين المواطن و جلالة الملك،بقراءات مختلفة و عناوين مثيرة. الغرض منها جد واضح ووضيع ،هو احراج الديوان الملكي و جلالة الملك و الضغط على جلالته بكل وقاحة.
و يضيف المتحدث ان الجهات التي رفعت الرسالة و تتظلم و تطالب بالمراجعة، هي من وقع على مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط سنة 2004 باسم الصيد التقليدي،و هي من اشرفت و تعاونت على تقليص اسطول الصيد التقليدي. و اسهمت في انجاح المخطط و تحقيق نتائج جد مرضية لجميع الاطراف،و هاهي اليوم تريد النكوص و العودة الى نقطة الصفر دون اعتبار لتداعيات هذه الخرجات، و ربما ستخرج غدا بمطلب جديد حسب حاجياتها الشخصية،بعدما أعلنت العديد من الفعاليات المهنية دعمها لوزارة الصيد البحري في جميع برامجها و مخططاتها ،و تشبثها بالموضوعية و الواقعية و تغليب المصالح العامة على المصلحة الشخصية.
مشددا على ان أي مراجعة للمخطط في الحد الادنى ينبغي أن تمر عبر التشاور و التدارس كما تم انتاجها في السابق،و بعد الاتفاق و بشكل ديمقراطي،و ليس بهذا طرق يختلط فيها التظلم بالظلم، و توزيع الاتهامات المبنية على انطباعات شخصية و فردية،و لا تعكس رؤية الجماعة.





















































































