المغرب الأزرق
أكد مواطنون أن إقامة مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، سيسهم بلا شك في زيادة إنتاج البلاد من الأسماك ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات المتعلقة بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى التقليل من الضغط على المصائد السمكية الطبيعية.
وقال هؤلاء لـ «العرب» خلال جولة داخل السوق المركزي إن الحكومة تسعى جاهدة نحو توفير غذائها ذاتيا، وذلك عبر العديد من المبادرات التي تشجع من خلالها القطاع الخاص على الاستثمار فيها، مؤكدين أن الاستزراع السمكي سيكون له مردود اقتصادي وافر، وسيساهم بالتأكيد في التنمية الزراعية التي تعيشها قطر، وكذلك المشاركة في تأمين المنتجات الغذائية المختلفة والضرورية.
وكانت اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة، قد أعلنت الأسبوع الماضي، وبالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة، عن عزمها طرح مبادرة إقامة أربعة مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، وذلك في إطار مبادرات اللجنة الخاصة بزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات المتعلقة بالأمن الغذائي.
وتأتي المبادرة في سياق جهود الجهات المعنية في الدولة، وفق آليات التنسيق المشترك التي تطلع بها اللجنة للعمل على تطوير مبادرات تدعم تنويع الاقتصاد الوطني وترسخ لقيادة القطاع الخاص لمشروعات وطنية في القطاعات المتعلقة في الأمن الغذائي.
كما تهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال الإنتاج السمكي، وذلك في إطار منظومة عمل بيئية مستدامة، تضمن الانتقال إلى إنتاج عالي الكفاءة مع الحفاظ على المقدرات الوطنية من تربة ومياه وطاقة وحمايتها من الاستهلاك غير المرشد.
تلبية المتطلبات
و شدد المواطنون على ضرورة أن يلبي القطاع الخاص دعوات الوزارة في التوجه نحو هذا القطاع الهام والحيوي، الذي سيحقق للبلاد الاكتفاء الذاتي من الغذاء في المستقبل.كما طالبوا الحكومة بضرورة توفير كافة الموارد اللازمة للاستزراع السمكي وتوفير المساحات والأراضي، حتى يتسنى لرجال الأعمال الولوج إلى الاستثمار في هذا القطاع، الذي يعتمد حتى وقتنا هذا على الاستيراد بشكل مبالغ فيه.
كما توقع المواطنون أن يسهم الاستثمار في الاستزراع السمكي في انخفاض أسعار الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى، بما يعود بالنفع إلى المستهلك الذي يعاني أحيانا كثيرة من ارتفاع الأسعار خلال فترة طويلة من السنة، بسبب الأحوال الجوية وكثرة المستورد.
وتهدف اللجنة من طرح تلك المبادرة على القطاع الخاص تنفيذ 4 مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، بحيث لا تقل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المشروعات عن 7 آلاف طن سنويا من الأسماك والأحياء المائية.
وتأتي المبادرة في إطار حرص اللجنة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي الوطني، من خلال خلق سياسات اقتصادية قادرة على التعاطي مع معطيات التجارة الدولية والإقليمية، وخلق حالة من الثبات في إمدادات السلسلة الغذائية، في ظل ما يكتنف تداولات المواد الغذائية من تقلبات مستمرة.
ويزداد عدد الصيادين التجاريين بشكل مستمر في قطر منذ عام 1995، ومعظم عمليات الصيد التي يقومون بها محدودة النطاق وتركز بشكل أساسي على السوق المحلية، رغم تصدير بعض الأسماك للبلدان المجاورة مثل المملكة العربية السعودية.
وتعتبر أسماك الأبراميس والإمبراطور والهامور والماكريل والناخر من أكثر أنواع الأسماك الشائعة التي يتم اصطيادها. وتمنع إدارة الثروة السمكية استخدام شباك التقاط المحار وممارسات الصيد غير المستدامة.
ولا يتم القيام بعمليات الاستزراع السمكي التجاري في قطر على نطاق كبير، إلا أن جامعة قطر تقوم بإنشاء عدد من المزارع التجريبية.
























































































