المغرب الأزرق
في اطار جولاتنا الاستطلاعية و التفقدية للمنشآت الصناعية الكبرى بمدينة الداخلة،حطت بعثة المغرب الازرق رحالها بأكبر وحدة لتجميد و تخزين الموارد البحرية بأفريقيا، تقع على مساحة متر مربع 1200، المشروع حسب “ولينا مشنان” مدير الموارد البشرية بالموجموعة ، هو جزء من مجموعة “كولدن كولف سي فود”، و قيمة مضافة للداخلة و الجهة و المملكة، اذ سيمكن المشروع من خلق 1000 فرصة عمل اضافية مباشرة و قارة ، و500 فرصة عمل موسمية، ستعزز الموارد البشرية الحالية، التي تقدر ب 500 عامل قار و 1500 فرصة شغل موسمية في مواسم الدورة ،ليكون مجموع الموارد البشرية حوالي 1500 منصب شغل قار و تعززها 2000 من اليد العاملة الموسمية .و بالنسبة للقدرة الاستيعابية للمنتوجات البحرية المعالجة بهذه الحدة فتقدر ب 10.000طن في السنة يقول “ولينا”.
و فيما يخص قيمة الاستثمار ، حسب رئيس المجموعة “محبوب” فتقدر بحوالي 20 مليار سنتيم.
وستخصص هذه المنشأة الاقتصادية الكبرى لتجميد و تخزين الموارد البحرية ،ما سيمكن الوحدات التابعة للمجموعة و الفاعلين الاقتصاديين الشركاء و العملاء من تخزين منتجاتهم في احسن الظروف و الاريحية دون ضغط من السوق ، و يضمن تموينا قارا و استقرارا لسعر المنتوج.
المشروع المندمج حسب ذات المصدر، يأتي في اطار المخطط الوزاري لتثمين الموارد البحرية و الذي اطلق عروض ابداء الاهتمام AMI. وستمكن من معالجة أنواع سمكية متنوعة، بما فيها الاخطبوط و الاسماك السطحية، و ستتحول الداخلة معه الى بورصة دولية للموارد البحرية، على غرار أسواق السمك الدولية الكبرى.
فبعد احداث “كولدن كولف” سنة 2002، بطاقة انتاجية تقدر ب 3000طن في السنة، و بمعدل 40 طن في اليوم الواحد ، و قريق عمل من 150 عاملا منهم20 اناثا،و من جنسيات مختلفة، عملت ادارة الشركة على توسيع نشاطها رغم محدودية الطاقة الاستيعابية لوحدتها و ذلك بالاستعانة بخدمات وحدات اخرى منتشرة بالجهة ، وتنشيط أخرى كانت معطلة،لتصل الى حصة انتاجية قدرت ب 10.000طن السنة الماضية 2017،مما كانت له آثار ايجابية على مالية المهنيين من البحارة و أرباب القوارب،و خلق دينامية اقتصادية غير مسبوقة.
مهنيو الصيد التقليدي بالمنطقة أهم المستفيدين من هذا الاستثمار الكبير، أعربوا في غير ما تصريح للمغرب الأزرق عن ارتياحهم الكبير لاحداث وحدة جديدة بقدرة استيعابية أكبر، ستمكن من استقبال مفرغاتهم من الأخطبوط و بأثمان قارة مشجعة،عكس ما يعيشه السوق من فوضى عارمة و تضارب في المصالح و تفشي لظاهرة التهريب و التبييض،التي تنعكس سلبا على مصالح المهنيين و البحارة.
خاصة و أن الاخطبوط في هذا الموسم الشتوي عرف تثمينا غير مسبوق في تاريخ التداول، مكن المهنيين و البحارة من تحصيل موارد مالية جد مهمة و أنعش الصناديق الجماعية و الاجتماعية، بفضل الرؤية الاستباقية لسعيد محبوب “اللحية” كما يعرفه الكثيرون، بعدما تجاوز ثمن الكلغ الواحد من الاخطبوط في بعض الاسواق الوطنية سقف200درهما،و استقر على ثمن لا ينحذر عن 150درهما للنوعية الجيدة،و هو ما كبد أشباه تجار السمك والمهربين و المحتكرين – حسب وصف مصدر مهني – خسائر فادحة.

























































































