المغرب الأزرق
وم ع
تواصل مدينة الصويرة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية متميزة على المستوى الوطني والدولي، بفضل المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها، والتي مكنت القطاع السياحي بالمنطقة من تسجيل مؤشرات إيجابية تعد بإعطاء دفعة قوية للقطاع نحو تسجيل نتائج مرضية في متم السنة الحالية.
وتعتبر هذه الانتعاشة تمرة تضافر مجموعة من العناصر التي ساهمت منذ عدة سنوات في جعل هذه المدينة الهادئة، ضمن قائمة الوجهات العالمية التي يوصى بزيارتها، من ضمنها الموقع الجغرافي للمدينة بساحلها المطل على المحيط الأطلسي وهويتها المتأصلة، باعتبارها ملتقى حقيقي للثقافات والأديان، فضلا عن بعدها الثقافي والفني .
وقد تمت ترجمة هذه الإرادة في النهوض بالقطاع السياحي وتقوية جاذبية مدينة الرياح، بشكل واضح عبر تبني مجموعة من الاجراءات الملموسة التي أتت أكلها، خاصة تعزيز الربط الجوي للمدينة مع مدن دولية، ووضع بنية تحتية سياحية وفندقية ملائمة، وإعادة تأهيل المدينة القديمة ، من أجل المحافظة على هويتها وأصالتها.
ومكنت هذه التدابير التي تنضاف إلى الأوراش الكبرى، التي انطلقت بهذه المدينة، من ارساء دينامية همت الأنشطة السياحية على مستوى الصويرة وضواحيها، فضلا عن تقوية مناخ الثقة والتفاؤل لدى المهنيين، بعد تسجيل مردودية إيجابية خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية.
وفي هذا الصدد، عرف عدد ليالي المبيت بالمؤسسات الإيوائية المصنفة بالصويرة، ارتفاعا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، بلغت نسبته 25 في المائة، وحوالي 38 في المائة في عدد الوافدين ، وذلك مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وأكد المندوب الاقليمي للسياحة بالصويرة السيد محسن شافعي العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه خلال شهر مارس الماضي، سجلت مدينة الرياح ارتفاعا وصلت نسبته إلى 33 في المائة في ليالي المبيت ، و55 في المائة في عدد الوافدين ، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2017.
وأضاف أن هذا النمو يعكس الدينامية التي تعرفها جل الأسواق الدولية المصدرة للسياح نحو الصويرة، وفي مقدمتها الأسواق الفرنسية ، والألمانية والانجليزية والهولندية والسويسرية والاسبانية.
واعتبر هذا المسؤول، أن رغبة السياح في زيارة مدينة موكادور ، راجع بالأساس إلى تنوع وأصالة وغنى المؤهلات التي تزخر بها المدينة ونواحيها، مسجلا أن العرض السياحي الحالي بإقليم الصويرة يرتكز أساسا على المنتوج الثقافي، حيث أن المدينة القديمة مصنفة تراثا انسانيا منذ سنة 2001، وتحظى باشعاع دولي كبير بالنظر إلى كونها وجهة وطنية فريدة.
وأضاف أنه على مستوى التظاهرات، يحتضن إقليم الصويرة عدة تظاهرات فنية ومهرجانات دولية ، من قبيل مهرجان كناوة وموسيقى العالم، وربيع موسيقى الأليزيه، ومهرجان الأندلسيات الأطلسية، التي تنظمها جمعية الصويرة موكادور والتي تساهم في التنشيط السياحي للمدينة، مشيرا إلى أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تساهم في اشعاع هذه المنطقة على المستوى الدولي، من ضمنها المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها في مجال الرياضة المائية أو ركوب الأمواج، وخاصة شاطئ مولاي بوزرقطون، الذي يتميز بقوة وانتظام الرياح، حيث يعتبر وجهة عالمية لممارسي رياضة ركوب الأمواج.
تجدر الإشارة إلى أن وتيرة النمو الذي يعرفه قطاع السياحي، سجلت، أيضا، في سنة 2017، ارتفاعا بنقطتين، تمثل في نمو في عدد ليالي المبيت بالفنادق المصنفة بنسبة 12 في المائة، وارتفاع ب 14 في المائة في عدد الوافدين، وذلك مقارنة مع سنة 2016.
من جهته، أوضح إيف بيليسيي أحد المنعشين بالقطاع السياحي وينحدر من مدينة الصويرة، وهو مالك لأحد دور الضيافة، أن النقلة النوعية التي عرفها القطاع بمدينة الرياح منذ التسعينيات، كانت بفضل دور الضيافة ” الرياضات” التي ساهمت في التعريف بالمنطقة، مشيرا إلى أن الصويرة شكلت ، على الدوام، النموذج الحي لأرض التسامح والتعايش.
وأشار إلى أن الدينامية التي تعرفها مدينة الرياح راجعت لعدة مؤهلات بالإضافة إلى البرمجة الغنية من الأنشطة الثقافية من خلال تنظيم مجموعة من المهرجانات، منوها بالجهود المبذولة للحفاظ على رونق ونظافة المدينة ، وكذا الأوراش التي تنجز بها في إطار مخطط للتأهيل الحضري المندمج.
أما السيدة ماريا جوزي برانداو ، مالكة أحد “الرياضات” ، فثمنت ، من جانبها، مؤشرات الأنشطة السياحية بالصويرة للسنة الجارية، والتي اعتبرتها ممتازة وجد واعدة، حيث سلطت الضوء على الاستثمارات المهمة التي قامت بها الدولة لتعزيز جاذبية المدينة.
وأعربت عن أملها في أن تحافظ الصويرة على هذه الوتيرة ، بالنظر إلى كونها قادرة على استقطاب المزيد من السياح، موضحة أنه تم طي صفحة السياحة الموسمية التي كانت تعاني منها المدينة، مما جعلها وجهة للسياح طوال السنة.
وخلصت إلى القول، أن مهنيي السياحة واثقون في مستقبل هذه الوجهة، علاوة على أن مؤسسات الاستقبال والإيواء ، تعرف نشاطا مكثفا، مما من شأنه خلق المزيد من فرص الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية بالمدينة.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة الصويرة، تتوفر على ما مجموعه 6093 سريرا موزعة على 80 دارا للضيافة ( 1946 سرير)، وسبعة إقامات فندقية ( 316 سرير)، و7 فنادق صغيرة ( 144 سريرا)، وثلاثة مواقع للإيواء ( 73 سريرا)، وخمسة دور للمبيت ( 60 سريرا)، ومخيمين اثنين( 320 سريرا).
























































































