بوحرمات سعيد –المغرب الازرق- فاس
أعرب تجارة السمك بفاس ،عن قلق بالغ ازاء الاصابات المتزايدة التي بات يتعرض لها المهنيون بما يسمى “سوق السمك بالجملة بفاس”.
الاصابات هي عبارة عن تقرحات و طفح جلدي ناتج بالأساس عن الحالة الكارثية التي تمارس فيها تجارة السمك بالجملة، و الفضاء المشبع بالثلوت الذي يستقبل عشرات الشاحنات القادمة من أسواق البيع بالجملة بموانئ المملكة.
محمد مفيد رئيس جمعية أهل فاس لتجار السمك و في تصريح للمغرب الأزرق أكد أن المهنيين و المواطنيين بالمنطقة ،قدموا في وقت سابق عريضة تستنكر الظروف اللاصحية التي يمارس فيها تجارة السمك بالجملة و التي تتسبب في تلوث المنطقة.و تنفث سموما غير مرئية و روائح نثنة تزكم الأنوف على مستوى محيط الفضاء.
المنطقة الصناعية ببنسودة،و حسب عضو من الجمعية هي آخر مكان يمكن لأي مسؤول التفكير فيه لاحداث نقطة بيع للمواد الغذائية الموجهة لاستهلاك الآدمي،و ليس لبيع السمك طبعا،فالمنطقة غير صحية بثاثا و لا تتوفر على شبكة للصرف الصحي،و تتركز فيها تجارة المتلاشيات و الصناعات المعدنية،اضافة الى تنقلات دورية للسيارات و الشاحنات،و قد تسبب اغلاق السوق البلدي لتجارة السمك بالجملة الذي لم يكن يصلح لمزاولة تجارة السمك اصلا،بتدوال التجار المنتوجات البحري في الفضاء المقابل للسوق.
و لا يمكن تصور الوضع خلال الأيام المطيرة و حن على أبواب فصل الشتاء،فما القول عن الشاحنات التي تشحن السمك المثلج و كل منها تساهم بلترات من الثلج المذاب،الذي يتحول الى سيول و برك تحت الشاحنات و حولها،و توضع عليه الصناديق المحملة بالأسماك.
و الخطير ،هو النفايات من الاسماك الفاسدة أو المعطوبة التي تبقى مهملة لأيام بل و لأسابيع دون الوعي بما يخلفه هذ الاجراء الغير المسؤول من طرف مصالح الصحة ببلدية فاس تتهدد صحة المواطنين.
مصادر علميّة أكدت أن الاسماك الفاسدة ونفايات الاسماك على حد سواء تكون مشبعة بأنواع البكتريا الخطيرة كعصيات حمى التايفويد Salmonella والكريات العقدية Staphylococci والكريات السبحية Streptococci وباكتيريا القولون Coliforms والأنواع المحللة المحبة للبرودة Pseudomonas وباكتيريا الكوليرا Vibrio ، وبقدر مرتفع باكتيريا Clostridium.
لذلك ظهرت صناعات دقيق السمك كصناعة صديقة للبيئة و تحمي المواطنين من خطر النفايات السمكية،في المناطق حيث الصناعات السمكية بالمدن الساحلية،أما في المناطق الداخلة كفاس و في ظروف كارثية كهذه فلا يمكن الا العمل على ايجاد حل مستعجل و غير قابل للتأخير،لدرء الخطر القادم من الاسماك المنتشرة في محيط فضاء البيع بمنطقة بنسودة بفاس.
و ربما بعد اجراء كشف صحي على مهنيي تجارة السمك بفاس و ارباب و عمال الاوراش بالمنطقة الصناعية لبنسودة،المجاورين لفضاء بيع السمك ستظهر نتائج جد مرعبة.
و سيكون السؤال عن دور المجلس البلدي و المصالح البيطرية و السلطات المحلية و جمعيات المجتمع المدني خاصة جمعية حماية المستهلك،و الاعلام المحلي و الوطني.
عدد من مهنيي تجارة السمك و في وقت سابق أعربوا عن أسفهم الشديد لمآل منتوجاتهم البحرية التي توجه لفاس بغرض تسويقها بداخل المملكة،و كشف للمغرب الازرق عن الاسباب الحقيقية التي تضرب أرباحهم بعد ما تفقد المنتوجات المعروضة في فضاء غير صحي جودتها و قيمتها،بل و تصبح وسيطا لنقل الأمراض و الهلاك للمستهلك.
و تساءلوا عن جدوى شهادة صحة المنتجات الغذائية اذا لم تكن المصالح البيطرية ستتحمل مسؤوليتها القانونية و الاخلاقية لضمان صحة المستهلك من أول نقطة بيع بالموانئ الى آخر نقطة بيع حتى يصل الى مائدة المستهلك،و تساءل عن مصير المستهلكين بالمدن الداخلية المجاورة و المداشر و في القرى و المناطق الجبلية ،الذين لا يميزون الانواع السمكية من بعضها و لا جودتها.
اليازمي عمدة فاس الجديد أمام مسؤولية كبيرة لا تتعلق بالاخلاق و لا بالسياسة و لا بملفات العقار و لا بتركة شباط، و انما بصحة أهل فاس من تجار السمك قبل المستهلك.























































































