الدكتور عادل عبد الله المسدى
تختلف اتفاقية 1982 عن اتفاقيات 1958 فى أنها جاءت لتنظيم كافة الأمور المتعلقة بالبحار، حيث نظمت حقوق كل الدول الأعضاء فى المجتمع الدولى سواء كانت ساحلية أو غير ساحلية، نامية أو متقدمة . كذلك تناولت الاتفاقية مسألة تنظيم استغلال قاع البحار والمحيطات واستغلال الموارد الحية داخل وخارج المنطقة الاقتصادية الخالصة، كما تناولت تنظيم حقوق الدول والتزاماتها على كل المناطق البحرية سوء كانت مياهاً داخلية أو بحاراً إقليمية أو مناطق اقتصادية خالصة أو مناطق مجاورة أو امتداداً قارياً أو بحاراً دولية. وذلك على خلاف اتفاقيات 1958 الأربع التى كانت كل منها تتعلق بتنظيم استغلال الدول وانتفاعها بمنطقة بحرية معينة.
كما جاءت الاتفاقية الجديدة – لأول مرة – بفكرة المنطقة الاقتصادية الخالصة والتى تعطى للدولة الساحلية سلطة الاستغلال الاقتصادى للموارد الطبيعية والمصالح الأخرى حتى مسافة 200 ميل بحرى تبدأ من خط الأساس الذى يقاس منه عرض البحر الإقليمى.
كذلك توصلت الاتفاقية ، لأول مرة أيضا، إلى تحديد اتساع البحر الإقليمى باثنى عشر ميلاً بحرياً، وهى مسألة لم تكن قد حسمت فى اتفاقيات 1958 المتعلقة بالبحر الإقليمى، كما أنشأت الاتفاقية السلطة الدولية المختصة باستغلال قاع البحار والمحيطات فيما وراء حدود الولاية الإقليمية للدول باعتباره تراثاً مشتركاً للإنسانية.
إضافة إلى ما سبق نظمت الاتفاقية مسألة المرور العابر عبر المضايق وغيرها من المسائل التى لم تكن منظمة فى ظل اتفاقيات جنيف لعام 1958.
هذا وقد أوردت المادة 311 من الاتفاقية فى فقرتها الأولى حكماً هاماً بخصوص العلاقة بينها وبين اتفاقات 1958، حيث قررت سمو هذه الاتفاقية فيما بين أطرافها على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1958، أى أنه فى حالة وجود أى تعارض بين حكم وارد فى هذه الاتفاقية وحكم آخر وارد فى أى من اتفاقيات 1958 كانت العبرة بالحكم الوارد فى إتفاقية1982 .
هذا بالإضافة إلى ما تتميز به هذه الاتفاقية من قواعد أخرى خاصة تميزها عن اتفاقيات 1958.






















































































