الراحة البيولوجية تعود إلى الواجهة لتخفيف الضغط على المصايد وحماية الثروة البحرية
جددت مندوبية الصيد البحري بالعرائش قرار إغلاق ثلاث مناطق بحرية بالسواحل الشمالية أمام مراكب الصيد النشيطة في استهداف الميرلا والأربيان، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر المقبل، في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى حماية المخزون السمكي والحد من الضغط المتزايد على المصايد.
ويأتي هذا الإغلاق في سياق فترة الراحة البيولوجية المخصصة لهذين الصنفين، والتي تروم منح الموارد البحرية فترة زمنية كافية لاستعادة توازنها وتجديد مخزوناتها، بما ينسجم مع سياسة تدبير المصايد القائمة على الاستغلال العقلاني للثروة البحرية وضمان استدامتها.
ويستند القرار إلى المقتضيات التنظيمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لاسيما القرارين الوزاريين رقم 1494.17 و1495.17 الصادرين في 15 يونيو 2017، المعدلين والمكملين للقرارين الصادرين بتاريخ 25 نونبر 2014، والمتعلقين بتنظيم استغلال مصايد الميرلا والأربيان.
وتنص هذه المقتضيات على إغلاق ثلاثة نطاقات بحرية محددة خلال الفترة الممتدة من منتصف شتنبر إلى نهاية أكتوبر من كل سنة، في إجراء يرمي بالأساس إلى حماية المصايد خلال الفترات الحساسة من دورة حياة هذه الأصناف البحرية.
ولا يقتصر القرار على إغلاق المناطق البحرية المعنية، إذ تفرض السلطات الوصية، بالتوازي مع ذلك، مجموعة من التدابير التنظيمية داخل مناطق الصيد المفتوحة، وفي مقدمتها إلزامية استعمال شباك لا يقل قياسها عن 50 ميليمتراً على مستوى الجيب، وهي ممددة ومبللة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من اصطياد الأسماك ذات الأحجام الصغيرة، وتمكينها من مواصلة دورة نموها قبل دخولها مرحلة الاستغلال التجاري، بما يساهم في الحفاظ على المخزون وضمان مردودية المصايد على المدى المتوسط والبعيد.
كما تمنع النصوص التنظيمية بشكل صارم استعمال شباك العمق داخل النطاقات البحرية المغلقة، وفق ما هو محدد في الجدول التنظيمي المرفق بالقرارات الوزارية ذات الصلة.
ويعكس هذا القرار توجهاً نحو تعزيز التدبير المستدام للمصايد البحرية، من خلال اعتماد فترات للراحة البيولوجية وتقييد بعض أساليب الصيد، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين ضرورة الحفاظ على الثروة السمكية من جهة، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للمهنيين من جهة أخرى.
ويراهن قطاع الصيد البحري من خلال هذه التدابير على الحد من استنزاف المخزون، خصوصاً في ظل الضغوط التي تعرفها بعض المصايد، وتعزيز ثقافة الصيد المسؤول واحترام قواعد الاستغلال المستدام للموارد البحرية.
ويبقى نجاح هذه التدابير مرتبطاً بمدى التزام المهنيين بالقواعد التنظيمية المعتمدة، إلى جانب فعالية عمليات المراقبة والتتبع، بما يضمن حماية المصايد ويدعم مستقبل الأنشطة البحرية المرتبطة بها.























































































