تدفع عدد من الكائنات الحيوانات البحرية ثمنا غاليا جراء تغير المناخ، حيث تهلك في رحلاتها المحفوفة المخاطر بحثا عن الغذاء و موطن التوالد ، قبل أن تصل الى بر الأمان.
السلاحف جزء من الأحياء البحرية المهددة بمحيطات العالم، حيث كشفت الدراسات أن السلاحف يقوم برحلتين في السنة الواحدة تقريبًا كحد أقصى للوصول إلى مناطق التغذية، بعد تثبيت أجهزة تتبع الأقمار الصناعية لعشرة من السلاحف جلدية الظهر الأنثوية في غيانا الفرنسية لمتابعة تحركاتها أثناء رحلاتها للطعام.
ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، وصل بعض السلاحف إلى كندا وفرنسا بحثًا عن أماكن مناسبة للتغذية، لكن إحداها نفق بشكل مأساوي بعد الوقوع في شبكة صيد.
وتهاجر السلاحف الجلدية للشمال للوصول إلى مياه أكثر برودة حيث يكون قنديل البحر، وهو أهم فرائسها، أكثر وفرة، ومع تغير حرارة المحيطات والتيارات، تُجبر السلاحف البحرية على السفر مسافات أكبر للعثور على مناطق الصيد الوفيرة.
وتعكس المسافات الواسعة التي أُجبرت السلاحف على السفر لها ، تكيف هذه الأخيرة مع درجات حرارة المحيط سريعة الارتفاع والتيارات المتغيرة، وهذه العوامل مدفوعة بتغير المناخ وتجبر السلاحف على الخروج بعيدا عن أراضي تكاثرها أكثر من أي وقت مضى.
كما أن الجهد في البحث عن الغذاء إلى يؤدي الى تقلص عدد البيوض التي تضعها السلاحف كل موسم، سجل في غيانا الفرنسية أقل بحوالي 100 مرة عما كان عليه في التسعينيات.
أما بالنسبة للأرقام فتبين ذلك بشكل واضح، حيث غالبًا ما يكون هناك أقل من 200 عش كل موسم حاليا، مقارنة بـ 50000 في التسعينات.
وتعد هذه الكائنات مهمة جدا فى النظام الإيكولوجى، كما أن العلماء يستخدمون السلاحف البحرية لقياس التغييرات في درجة حرارة المحيطات، فهى معلم مهم لما يحدث من تغييرات بسبب مشكلة المناخ وكذلك من أبرز المتضررين من ذلك.
ويل مكولوم من حملة حماية المحيطات التابعة لمنظمة السلام الأخضر قال: ” نجت السلاحف البحرية من انقراض الديناصورات، لكنها قد لا تنجو منا”.
لقد مارس النشاط البشري ضغوطًا شديدة على مجموعات السلاحف البحرية في جميع أنحاء العالم، بحيث أصبح ستة من أصل سبعة أنواع من السلاحف البحرية مهددة بالانقراض، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة، سيزداد الوضع سوءًا.
وأضاف “أن وفاة سلحفاة واحدة من أصل العشر التي تتبعناها على بعد 120 كيلومتراً فقط من أرض تعشيشها بعد أن علقت في شبكة صيد مهملة هى رسالة صارخة وملموسة بالضرر الذي ألحقه الإنسان بالمحيطات”.






















































































