المغرب الأزرق
يمارس التلوث البحري آثاراً مدمِّرة على المواطن والأنواع. وقد كان التلوّث بواسطة المواد البلاستيكية موضع اهتمام متزايد في الأعوام الأخيرة، لكنه ليس المشكلة الوحيدة.
فنسبة 80-90% من التلوّث البحري مصدرها حالياً الأنشطة البرّية، لكن يمكن لبعض الصناعات الناشئة على غرار التعدين في قاع البحار أن تتسبّب بتلوّث أعالي البحار في المستقبل القريب. ويزداد عدد الحوادث الكبرى الناجمة عن استخدام المعدّات النفطية في مياه البحار والمحيطات حيث سُجِّل ما لا يقلّ عن حادث واحد سنوياً في الأعوام الأخيرة . وقد تتفاقم هذه النزعة مع وصول صناعة النفط والغاز إلى أماكن أعمق وأكثر هشاشة وصعوبة ، مثل القطب الشمالي. فضلاً عن ذلك، يتطوّر تعريف المجتمع الدولي للتلوّث ليشمل مسائل على غرار الضجيج في المحيطات وتحمّض مياه البحار والمحيطات.
هذا و قد ُجِّل عدد قليل من النجاحات اللافتة في قدرة الأدوات القانونية على السيطرة على التلوّث البحري ومنعه، ونذكر في هذا الإطار اتفاقية لندن. إلا أن التنظيمات المطبّقة لا تزال تعاني من ثغرات، أبرزها أن هناك عدداً من المسائل الناشئة التي يُحتمَل أن تمارس تأثيراً في المحيطات والتي لا تعالجها الآليات القائمة بالطريقة المناسبة، وتشمل التلوّث الناجم عن عمليات التعدين في قاع البحار، والمخاطر على السلامة والأمن التي تتسبّب بها المفاعلات النووية العائمة. من الأهمية بماكان استباق التهديدات الجديدة والناشئة والسيطرة عليها قبل أن تتحوّل إلى مشكلات واسعة النطاق.
فالمشهد يقود إلى طرح سؤالَين أساسيين: عن الثغرات التنظيمية لحماية المحيطات من الثلوت، و عن امكانية اقرار إقرار اتفاقات جديدة بشأن مصادر أو أنواع محدّدة من التلوّث البحري
























































































