قررت مندوبية الصيد البحري بالجديدة التعليق المؤقت لنشاط صيد الأخطبوط من طرف أسطول الصيد التقليدي على مستوى الدائرة البحرية للجديدة، وذلك لمدة أسبوع، ابتداءً من 9 إلى غاية 15 يوليوز 2026، بعد تسجيل ظهور تركيزات مهمة لصغار الأخطبوط داخل مناطق الصيد.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى حماية المخزون السمكي وضمان التدبير المستدام لموسم صيد الأخطبوط، باعتباره أحد أهم الأصناف البحرية ذات القيمة الاقتصادية، والتي تخضع لتدبير علمي يهدف إلى الحفاظ على قدرتها على التجدد.
ويستند القرار إلى مقرر وزارة الصيد البحري رقم 26/06-PLP الصادر في 29 يونيو 2026، والمتعلق بتحديد شروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط خلال موسم صيف 2026، والذي يمنح اللجان المحلية صلاحية اتخاذ إجراءات استثنائية عند رصد تجمعات لصغار الأخطبوط، بما يسمح بحمايتها من الاستغلال المبكر.
كما اعتمدت المندوبية في قرارها على مخرجات اجتماع اللجنة المحلية المنعقد يوم 8 يوليوز 2026، والذي خلص إلى ضرورة تعليق نشاط صيد الأخطبوط بالنسبة لقطاع الصيد التقليدي داخل نفوذ الدائرة البحرية للجديدة، بعد معاينة المؤشرات البيولوجية التي تستوجب التدخل الوقائي.
ودعت المندوبية جميع أرباب وربابنة قوارب الصيد التقليدي إلى التقيد الصارم بمدة التوقيف واحترام المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى تدبير المصايد وفق أسس علمية، بما يوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامة النشاط الاقتصادي لفائدة المهنيين.
وأكدت في المقابل أن مصالح المراقبة ستسهر على تتبع مدى الالتزام بالقرار خلال فترة المنع، مشددة على أن أي خرق للمقتضيات التنظيمية سيعرض مرتكبيه للعقوبات القانونية المنصوص عليها، في إطار تعزيز احترام القانون وترسيخ مبادئ الصيد المسؤول.
ويعتبر الأخطبوط من أبرز المنتجات البحرية المغربية الموجهة للتصدير، ما يجعل الحفاظ على مخزونه البيولوجي أولوية استراتيجية لضمان استدامة القطاع، والحفاظ على مداخيل آلاف المهنيين العاملين في الصيد التقليدي والصناعي، فضلاً عن دعم تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.