البيضاء – ترأس وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، حفل تخرج أفواج جديدة من المعهد العالي للدراسات البحرية، معلنًا عن إطلاق مسارات تكوينية جديدة ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل، في خطوة تروم تعزيز منظومة التكوين البحري ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي.

وجرى الحفل بحضور ممثلي السلطات العمومية، وعدد من الشركاء من القطاعين البحري والمينائي، إلى جانب فاعلين أكاديميين ومؤسساتيين، حيث تم الاحتفاء بتخرج 103 خريجات وخريجين يمثلون الفوج الثامن والأربعين لضباط الملاحة التجارية والفوج الخامس لسلك الماستر في تدبير الشؤون البحرية.
ويتوزع الخريجون بين 44 مهندسًا ضابطًا، و41 ضابطًا من خريجي السلك العالي، و18 خريجًا من سلك الماستر، من بينهم ثمانية خريجين ينحدرون من دول إفريقية شقيقة وصديقة، بما يعكس المكانة التي بات يحظى بها المعهد العالي للدراسات البحرية كمؤسسة مرجعية في مجال التكوين البحري على الصعيد الإفريقي.

وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن القطاع البحري يشكل ركيزة استراتيجية للتجارة الدولية وللاقتصاد الأزرق، مشيرًا إلى أن المملكة، انسجامًا مع الرؤية الاستشرافية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل الاستثمار في تحديث منظومة التكوين البحري وتطويرها بما يستجيب لمتطلبات المهن البحرية الحديثة والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق أربعة مسارات تكوينية جديدة ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل، تشمل سلك المهندس في هندسة السفن، وسلك المهندس في الهندسة الكهربائية البحرية، وسلك الإجازة في الهيدروغرافيا، إضافة إلى إحداث سلك الدكتوراه، بما يوسع العرض الأكاديمي للمعهد ويعزز قدراته في مجال البحث العلمي والتكوين المتخصص.
وأوضح أن هذه المبادرات تأتي في إطار تنزيل التوصيات المنبثقة عن المناظرة الوطنية البحرية، المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، والتي أكدت على ضرورة تطوير منظومة التكوين البحري وإحداث جامعة بحرية وطنية قادرة على مواكبة الطموحات الاستراتيجية للمملكة في المجال البحري.

ويعد المعهد العالي للدراسات البحرية، الذي تأسس سنة 1978، من أبرز مؤسسات التكوين المتخصص في المغرب، حيث أسهم، على مدى ما يقارب خمسة عقود، في تكوين أكثر من 4500 ضابط بحري وفق المعايير المعتمدة من المنظمة البحرية الدولية، مما مكن خريجيه من الاندماج في أساطيل النقل البحري الوطنية والدولية والمساهمة في تطوير الكفاءات البحرية المغربية.

واختُتم الحفل بتكريم الخريجات والخريجين، وسط إشادة بالمستوى الذي بلغته المؤسسة في مجال التكوين البحري، والتأكيد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الأزرق وترسيخ مكانة المغرب كقوة بحرية إقليمية وقارية.
























































































