لا يوجد أكثر من ترحيب نابع من قلوب و عقول الرأي العام المهني بالمغرب بعد اعلان كل من “كمال صبري” و “محمد الرزمة” ترشحهما لشغل مقعدين بمجلس المستشارين عن غرف الصيد البحري ، حيث يعلق المهنيون آمالا كبيرة على المرشحين للعب أدوار طلائعية بمجلس المستشارين، خصوصا مع تزامن الولاية التشريعية المقبلة مع اطلاق استراتيجية اليوتيس في نسختها الثانية، التي تجعل من الملف الاجتماعي و استدامة أنشطة الصيد البحري أهم المحاور.
في الوقت الذي يعاني فيه مهنيو الصيد البحري بالدائرة المتوسطية حائجة النيكرو، و الهشاشة ،فيما ينتظر مهنيو الصيد البحري بالدائرة الجنوبية من يترافع عن قضاياهم في ملفات عدة كالبنية التحية المينائية و تجهيز نقط التفريغ و التسويق و السكن و تراجع المخزون ، رغم أن المنطقة تعد سلة المغرب و العالم من المنتوجات البحرية.
ارتياح كبير في صفوف الرأي العام لمهني الصيد البحري بعد استبيان قامت به جريدة “المغرب الأزرق” لترشح كل من “كمال صبري” و “محمد الرزمة”، و هي وجوه لها وزنها و قيمتها الاعتبارية على الساحة السياسية قبل المهنية.
فاذا كان “كمال صبري” أحد أهم المضلعات التي ارتكز عليها عزيز أخنوش رئيس الحكومة الحالي و الوزير السابق في الصيد البحري في تنزيل استراتيجية اليوتيس(2009-2020)، في أصعب مراحلها، ف”محمد الرزمة” هو الآخر قد لعب دورا طلائعيا كرئيس للجنة الخارجية بالبرلمان ، و كان أحد الأطراف الرئيسية في إنجاح مسار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الأوربي.

ما يعطي انطباعا من الآن للدور الذي يمكن أن يلعبه الرجلان خلال المرحلة المقبلة التي تصادف مرحلة “مابعد كورونا”، التي تتسم بالركود الاقتصادي و بإعادة بناء اقتصاديات عدد من الدول بعد انهياره بسبب الإغلاق الشامل، ما سيفرض انخراط فعلي في صياغة مشاريع و بناء علاقات اقتصادية بين المغرب و دول أخرى أو بين تكثلات إقتصادية محلية ودولية. خصوصا مع التوجه العام للمملكة في بعدها الأفريقي التي تراهن على جعل الجهتين الجنوبيتين بوابة نحو إفريقيا و منصة للاقتصاد الأزرق، و منتدى للديبلوماسية الموازية.
استحقاقات 2021 المؤدية لمجلس المستشارين تعكس هي الأخرى مرحلة من مراحل الوعي المهني بضرورة التداول على مناصب المسؤولية و تمكين الشباب من الانخراط في العمل السياسي القادر على تقديم إضافة نوعية تتماشى و روح العصر، بما يخدم مصالح مهني قطاع الصيد البحري، و مصالح الاقتصاد المغربي و مصالح الدولة.






















































































