حوالي خمس أوراش للصناعات البحرية يحتضنها ميناءا جهة كلميم وادنون موزعة بين 4 أوراش بميناء طانطان (المركب الصناعي التابع لمجموعة اومنيوم المغربي للصيد-طابواط -جيكوناف،و شارك مارين) ، و آخر بميناء سيدي افني، فضلا عن عدد كبير من محارف لصناعة قوارب الصيد التقليدي.
كل هذه الاستثمارات تجعل من الجهة قطبا في الصناعات البحرية بالأقاليم الجنوبية، ما يطرح السؤال حول أسباب إسقاط الصناعات البحرية من أجندة مكتب التكوين المهني و انعاش الشغل و هو الذي قدم مشروعه الريادي “مدن المهن و الكفاءات” لتطوير عرضه التكويني .
خلال عقد من الزمن مرت عدد من الاستراتيجيات الوطنية مرورا الكرام على جهة كلميم وادنون و خاصة طانطان، باستثناء استراتيجية اليوتيس، مرورا عبر استراتيجية الموانئ، فالمخطط التنموي للأقاليم الجنوبية، ثم التكوين المهني.
لن نتوغل كثيرا في الأسباب و الحيثيات ، غير أن الثابث أن خللا في التوصل قائم بين الفاعلين المحليين و أصحاب القرار.
جهة كلميم وادنون و من خلالها طانطان و قطبها المينائي بالتحديد ستكون ملزمة بالعمل على دعم قطاع الصناعات البحرية اذا كما نتحدث عن “مغرب ما بعد كورونا”، او “مغرب ما بعد ترامب” بالتحديد، حيث تتوجه الدولة نحو الاقتصاد البحري او ما يعرف ب”الاقتصاد الأزرق” .
و اذا كان الصيد البحري كأهم نشاط يقوم عليه اقتصاد الجهة اصبح يعرف تدبدبا و حالة من عدم الاستقرار بسبب التغيرات المناخية ،و تمدد فترات سوء الأحوال الجوية، وهشاشة مجتمعات الصيد البحري الاقتصادية و الاجتماعية، فقد اصبح الوضع يفرض الاستثمار في بدائل قوية تجعل من المنطقة قطبا صناعيا عوض أن تجعلها سلة لتموين بجهة سوس ماسة بما يضمن استمرار و استقرار الاستمارات بجهة سوس ماسة.
و بالرجوع الى المخطط التنموي للأقاليم الجنوبية الذي تقدم بين يدي جلالة الملك بالداخلة،دون سالفه من الاستراتيجيات التي غابت فيها الجهة، فقد شهدنا على إسقاط أنشطة الصيد البحري من جهة كلميم وادنون و تم تعويضه بأنشطة تكرس الهشاشة و الريع، في الوقت الذي أنعمت فيه مهندسو المشهد العام على جهة العيون الساقية الحمراء و جهة الداخلة وادي الذهب المشاريع التنموية “الحقّة”، و ها نحن نشهد على الفرق الكبير في الدينامية السوسيو اقتصادية للجهات الجنوبية الثلاث.
و لأن ميناء طانطان، و أقل من ذلك و دون الغاء ميناء سيدي افني، يعتبر منصة للصناعات البحرية بكل امتياز توفر الآلاف من مناصب الشغل المباشرة و غير المباشرة، و تخلق توازنا في نشاط الموانئ خصوص و أنها تنشط في أوقات توقف نشاط الصيد البحري اما خلال الراحة البيولوجية او خلال عطل الأعياد او سوء الاحوال الجوية ، و بالتالي فان مجرد استدامة نشاط الصناعات البحرية يجب أو يحظى باهتمام كبير،خصوصا و أن موانئ الجهتين الجنوبيتين لا ترقيان الى مستوى ميناء طانطان من حيث القدرة الانتاجية و حتى القدرة الاستيعابية.
و لأن المغرب يتجه الى تحول صناعي و نجح في أن يتحول الى منصة لاستقبال الاستثمارات الكبرى في الصناعات الثقيلة، بموازاة ذلك أسس قاعدة مهمة و عريضة من مؤسسات التكوين المهني لتوفير اليد العاملة المؤهلة في مختلف التخصصات، و لأن المغرب كذلك يسير بخطة حثيثة نحو الجهوية و إعادة رسم الخريطة الاقتصادية و توطين الاستمارات وفق خصوصية كل جهة ، فقد بات من الضروري على مؤسسة التكوين المهني أن تلائم خريطتها و عروضها التكوينية بما يلائم امكانيات جهة كلميم وادنون بإحداث شعبة الصناعات البحرية/صناعة السفن، عوض مزاحمة مديرية التكوين البحرية بقطاع الصيد البحري في شعب من اختصاص هذه الأخيرة تاريخيا.
فصناعة السفن تشترك مع حرف و شعب الميكانيك و الحدادة و المطالة و الكهرباء و التبريد و الالكترونيك و النجارة و البناء، الا ما أغفلنا ذكره، و بالتالي يمكن من خلال هذه الصناعات الرائدة أن يتم امتصاص جحافل خريجي مؤسسات التكوين المهني الذين يتم ضخهم كل سنة في بحر المجهول.
يقدر الاسطول المتردد بميناء طانطان :
الصيد بأعالي البحار 54 سفينة تابعة لمجموعة اومنيوم المغربي للصيد.
الصيد الساحلي 412
الصيد التقليدي258
يغطي ورش بناء و اصلاح السفن التابع لمجموعة اومنيوم المغربي للصيد حاجيات اسطوله البالغ عدده 54 سفينة معدنية صنف صيد بأعالي البحار، و خافرات الدرك الملكي.
تبلغ القدرة الاستيعابية لورش طابوك لبناء و اصلاح السفن الصيد الساحلي أكثر من 60 مركبا خشبيا و معدنيا.
تبلغ القدرة الاستيعابية لورش جيكوناف 13 مركبا للصيد الساحلي في أفق التوسيع.
نغطي المحارف الصغيرة حاجيات أكثر من 258 قاربا للصيد التقليدي بميناء طانطان.
فضلا عن الورش شاركمارين.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل






















































































