حاميد حليم -المغرب الأزرق -طانطان
احتضنت مندوبية الصيد البحري لطانطان صباح اليوم الاربعاء 28 غشت 2013 اجتماعا حول مشكل استنزاف الثروة السمكية بميناء طانطان، الاجتماع الذي دعت اليه اللجنة الاقليمية المكلفة بالصيد البحري ،
حضره السيد الكاتب العام لعاملة اقليم طانطان و باشا مدينة الوطية،ورئيس المجلس الاقليمي لطانطان ، و رئيس المجلس البلدي للوطية،و النائب الاول لرئيس بلدية طانطان ،وأعضاء اللجنة الاقليمية المكلفة بالصيد البحري، و مندوب الصيد البحري بطانطان،و مندوب المكتب الوطني للصيد بالنيابة،و السلطات الامنية المينائية،و ممثلو الهيئات المهنية،من ارباب مراكب الصيد البحريو ارباب معامل تصبير السمك، و البحارة و تجار السمك،و هيئات المجتمع المدني التي تعنى بالبيئة و الثروة السمكية و الصحافة.
الاجتماع الذي ترأسه السيد الحسين بوتسفرة، تناول موضوع استنزاف الثروة السمكية،وضرورة حمايتها و حفظ حق الاجيال القادمة ،خاصة و أن اقليم طانطان يعتمد على اقتصاده من قطاع الصيد البحري.
جل المداخلات كانت تصب في اتجاه وقف نزيف الثروة السمكية،و المحافظة على المخزون السمكي لضمان استدامة الصيد الثروة الوطنية المشتركة بين الجميع،خاصة و أن ميناء طانطان كان احد أهم الأقطاب العالمية و التي احتلت الصدارة في تفريغ مادة السردين، الا أنه تراجع بشكل كبير بسبب الصيد الجائر و المكثف.
عدد من فعاليات المجتمع المدني و ممثلون لهيئات مهنية اطلقت النار على الادارة و السلطات المينائية و البحرية و حملتها مسؤولية الفساد المستشري في الميناء،كما بتشديد المراقبة و تطبيق القانون، كضمانة لتداول سليم للاسماك ذات الحجم القانوني، و توفير مداخيل للدولة عبر الرسوم. فيما وجهت اصابع الاتهام الى معامل دقيق السمك بميناء طانطان المتهم الاول بهدر الثروة السمكية ،و تلويث البيئة.
اذ بنجاعا حسن نائب رئيس جمعية ارباب مراكب الصيد الساحلي بميناء طانطان، و احتواء للمشاكل التي تطفو على الساحة بين ارباب مراكب الصيد الساحلي خاصة صنف السردين و ارباب معامل التصبير، اقترح العمل بمبدأ العقدة بين المركب و المعمل حماية للمصالح و ضمانا للجودة و الاستدامة في التموين.
من جهتهم ارباب معامل التصبير ثمنوا الفكرة و اعربوا عن استعدادهم للتعاون في كل ما يخدم المصلحة العامة.
السيد اخراز بوشتى صاحب وحدة لتجميد السمك فجر فضيحة من العيار الثقيل متهما ارباب مراكب الصيد الساحلي باستعمال مياه صهريج الميناء الملوثة في غسل السردين،الامر الذي يساهم بشكل كبير في الرفع من كميات الهيستامين و التي تبلغ حوالي 60% ،مقابل 18 % من الهيستامين بالسردين المفرغ في ميناء الداخلة،و يقلل من جودتها و بالتالي يتم هدرها في معامل دقيق السمك أو توجيهها للسوق المحلية و الوطنية للاستهلاك ، و حمل بذات المناسبة المسؤولية الى المصالح البيطرية. فيما نبه السيد الطياري محمد الى تداول الاسماك السطحية البيضاء في سوق السمك، و توجه مباشرة الى معامل دقيق السمك.
من جهتهم أجمع كل المهنيين على استعمال الصناديق البلاستيكية،و التي ستمكن من حفظ الجودة و تثمين المنتوج،و بالتالي توجيه المنتوج السمكي الى المستهلك عوض معامل دقيق السمك .
السيد مندوب المكتب الوطني بالنيابة طمأن المهنيين الى أن المكتب الوطني للصيد وفر شاحنة صهريج لسد الخصاص في المياه المستعملة في غسيل الصناديق ، كما افاد بأن الادارة المركزية تعمل على توفير الصناديق البلاستيكية عبر دفعات بلغت لحد الىن حوالي 170 صندوق،فيما ينتظر استقدام دفعة أخرى من ميناء بوجدور.
و في معرض رده على استفسارات المهنيين، ثمن السيد مندوب الصيد البحري بطانطان، قرار المهنيين باستعمال الصناديق البلاستيكية التي تدخل في اطار استراتيجية اليوتيس،كما نوه بالمجهودات التي تقوم بها مصالح مندوبية الصيد البحري و المكتب الوطني للصيد و الدرك الوطني و السلطات العمومية في عمليات المراقبة،كما اقترح تطعيم لجنة المراقبة باعضاء من اللجنة الاقليمية المكلفة بالصيد حتى تطلع على المجهودات التي تقوم به لجنة المراقبة.
كما اشعر المهنيين أن مديرية الصيد البحري و تربية الأحياء المائية بقطاع الصيد البحري اصدرت اليوم 28 غشت 2013 قرارا تحت رقم 01/13 يقضي بتوقف مؤقت لصيد الأسماك السطحية لحماية صغار السمك.
التوقف و الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوم غذ 29 غشت 2013 على الساعة 00:00 و الى غاية 30 من شهر شتنبر القادم 2013، سيغطي المنطقة الممتدة بين مصب وادي درعة و منطقة اخنيفيس على الاحداثيات 40°28 شمالا و03°28 شمالا، التابعة للنفوذ البحري لمندوبية الصيد البحري بطانطان.
و حسب وزارة الصيد البحري فالقرار جاء على خلفية التقارير المرفوعة الى الادارة المركزية بخصوص تفشي ظاهرة صيد الاسماك الصغيرة، من صنف السردين و الاسماك البيضاء، و التي يتم تحويلها الى معامل دقيق السمك.
كما يأتي القرار بعد استشارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم 26 غشت 2013، و الذي اوصى بالإغلاق المؤقت لمصايد السردين بالمنطقة الأطلسية الوسطى من اجل حماية المخزون السمكي و ضمان استدامته كراحة بيولوجية.
و يدخل هذا القرار حسب ما جاء في المذكرة ، في إطار توجهات إستراتيجية اليوتيس الرامية إلى صيد مستدام و حماية المخزون . و قد انيطت مهام تطيبق القرار الى مندوبيات الصيد البحري بكل من سيدي افني و طانطان و العيون. و يشير القرار الى أن أي مخالفة للقرار ستعرض صاحباها للعقوبات المنصوص عليها بالإضافة الى سحب رخصة الصيد .
اولى الردود جاءت مستنكرة لفجائية القرار خاصة و أن مصير اكثر من 6000 بحار ستكون على كف عفريت بعد قرار التوقف بدون اشعار سابق ، وعدم منح المهنيين ترتيب العملية حتى تمر بشكل سلس و دون خسائر جانبية ، و نبهوا المسؤولين المحليين الاخذ بعين الاعتبار الى ردود فعل البحارة و المجهز و رب المركب.
و في اختتام الجلسة دعا السيد رئيس اللجنة الاقليمية المكلفة بالصيد البحري السيد الحسين بوتسفرة الى استحضار المصلحة العليا للوطن و مصلحة المهنيين و البحارة بضرورة الاستجابة لقرار الوزارة الاستثنائي بعد تسجيل وجود اسماك صغيرة و لا تتناسب مع الحجم القانوني للصيد و الاستغلال، و طالب الجميع بالتعاون و التضامن و التحلي بالصبر و بعد النظر.
اجتماع اليوم دام حوالي 07 ساعات حيث انطلق من الساعة 11 صباحا و انتهى حوالي الساعة 05 .























































































