تعيش الوليدية على وقع مهرجانها السنوي احتفاء بمنتوج “المحار” ، و هو أحد الرموز التي يقوم عليها الاقتصاد المحلي ، الذي يهدف الى تنشيط الدينامية- السوسيو اقتصادية للمنطقة في فصل الصيف ،حيث تعرف الوليدية اقبالا كبيرا من طرف الزوار و الرائدين و المصطافين، و السياح المغاربة والأجانب.
تقع بين الجديدة وآسفي، وعلى بعد 158 كلم من مدينة الدار البيضاء، مدينة بسمعتها السياحية، وإشعاعها على المستويين الوطني والدولي، لمحارها، الذي يعتبر الأفضل في العالم، ولبحيرتها المتفردة بجمالها، والتي تفتن زوارها بهدوئها وروعة مناظرها الطبيعية، التي تشد الأنفاس.
استمدت الوليدية تسميتها من آخر ملوك الدولة السعدية الذي منحها اسمه كونها « الأكثر تحصنا على مستوى شمال المحيط »، بحيث يمكن من المنطقة العليا للوليدية مشاهدة بعض معالم قصبتها التي بنيت في العام 1634.
تخترق ساحل الوليدية بحيرة اكتسبت شهرتها الوطنية والدولية بفضل محطاتها السبع لإنتاج المحار، خاصة المحار الياباني أوغراسوستريا جيغاس. حيث تشكل مدينة الدار البيضاء السوق الرئيسي الذي يستقبل نصف انتاج الوليدية من المحار، فيما يتم تصريف الباقي بأسواق مختلفة عبر المملكة، كأكادير والرباط وطنجة.
زراعة المحار انطلقت بالوليدية بداية خمسينات القرن الماضي، لتصبح اليوم نشاطا حيويا يشغل المئات من الأشخاص بمختلف محطات تربية المحار.
تعتبر فرنسا الممون الرئيسي لمحطات تربية المحار بالوليدية حيث تزيد الكميات المستوردة عن 24 طنا من صغار المحار، قبل تمر الى مرحلة النضج و التسويق من خلال خط انتاج الزامي من ثلاث وحدات للمعالجة تقوم بتصفية وتعليب وشحن الصدفيات، حيث يمنع منع باتا بيع المحار ما لم يمر عبر تلك الوحدات .
يرتكز نظام المعالجة على تقنيات تشمل استعمال الأشعة ما فوق البنفسجية للقضاء على أي عدوى بكتيرية، أو استخدام الكلور، حيث يتم الاحتفاظ بالصدفيات داخل أحواض خاصة بالتصفية لمدة يومين، يقوم خلالها المحار بالتخلص من كل ما علق به من بكتيريا وفطريات.
يحفظ المحار حسب المختصين في قبو بارد وجيد التهوية، أو في الخارج بعيدا عن أشعة الشمس، أو أيضا أسفل الثلاجة بحيث تكون درجة الحرارة ما بين 4 و10 درجات لمدة من ثمانية إلى عشرة أيام.
و يعتبر المحار فواكه البحرذات القيمة الغذاية العالية ،و حسب الأخصائي في التغذية ع. المعوني فان هذا المنتوج مفيد جدا للصحة، نظرا لفوائده الغذائية الكثيرة، بفضل توفره على بروتينات متوزانة التركيب، معتبرا أنها تشكل « قنبلة طاقية حقيقية» .
وتابع أن المحار، ورغم افتقاره للألياف، هو من الرخويات الغنية بالبوتاسيوم والمغنيزيوم والفوسفور والكالسيوم والزنك والنحاس والحديد، علاوة على توفره على السلينيوم و الأوميغا 3 و فيتامن ب و سي وهـ (e).






















































































