لا تزال حالة الجمود التي تطبع سير مؤسسة جامعة غرف الصيد البحري منذ حوالي نصف السنة تطرح أكثر من سؤال رغم طي ملف انتخابات غرف الصيد البحري التي جرت في، و ما أفرزته من تشكيل حافظ على نفس الوجوه بقيادة نفس المرجعيات.
و اذا كان العرف يقضي أن يعين الرؤساء 6 من الأعضاء عن كل غرفة لتشكيل مكتب مسير لجامعة غرف الصيد البحري، فإن وقف تفعيل ظهير شريف 1.97.88 صادر في 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997)، القاضي بتنفيذ المادة 28 من الفصل السادس من القانون رقم 4.97 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصيد البحري يساءل رؤساء الغرف حول هذا الخرق السافر للقانون و تحقير الظهير الشريف، و يذكرهم أن نهاية انتخابات غرف الصيد البحري لا ينتهي بالاستواء على المقاعد و التمتع بالصفة الاعتبارية، بل بالوفاء بالالتزامات و تحمل المسؤولية القانونية.
و للتذكير فقط فإن جامعة غرف الصيد البحري هي عضو بالمجلس الإداري عدد من المؤسسات العمومية، و بالتالي فإن أي حضور لجامعة الغرف بعد نهاية ولاية (2015 2021)، هو تنافي مع القانون، و أي مشاركة لأي عضو باسم جامعة غرف الصيد هو بمثابة انتحال للصفة، و أي توقيع على أي قرار ولو محضر اجتماع هو تزوير و استعماله، يضع القرارات المتخذة بحضور جامعة غرف الصيد البحري قرارات قابلة للطعن.
الحسابات الانتخابية لسنة2021، وضعت اسمين لمرشحين لقيادة جامعة غرف الصيد البحري خلفا لمحمد أوملود الرئيس المنتهية ولايته ، و هما العربي مهيدي عن غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية و ماء العينين هيباتو الرئيس السابق الذي تربع على مقعد جامعة غرف الصيد البحري منذ احداثها سنة1997 الى غاية2015 عن غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى.
و نظرا لطبيعة التحالف القوي للوبي الصيد بأعالي البحار و بما فيهم الجماني، فضلا عن موقف غرفة الصيد البحري المتوسطية فإن حظوظ ماء العينين كانت الأقوى، غير أن نتائج انتخابات غرف الصيد البحري صعبت الأمر و قربت المسافة بين المرشحين، قبل أن تتفثق قريحة مهندسي المشهد الانتخابي بغرفة الصيد البحري الجنوبية لتشبيك خيوط اللعبة مع انتخابات مجلس المستشارين، حيث تقرر تأجيل تجديد مكتب جامعة غرف الصيد البحري بُعَيدَ تشكيل مجالس غرف الصيد البحري، و الدخول في مفاوضات على مقعد مجلس المستشارين، مقابل دعم الجماني ضد محمد الرزمة.
غير أن واقع الحال يقول أن الحكومة و البرلمان يباشرون عملهم منذ أكثر من 100 يوم، و أننا في الشهر الثاني من سنة2022، فماذا تغير؟
الجديد غير الرسمي هو صعود اسم جواد الهلالي الرئيس السابق لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، و رئيس فدرالية الصيد البحري لدى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يحاول أن يؤمن لنفسه موقعا اعتباريا لا يقل عن منصب رئيس أحدى الهيئات المهنية قبيل انتخابات هذه الأخيرة و استشعاره وجود منافسين على قيادة فدرالية الصيد ، فضلا أنه هو الآخر ممثل صنف الصيد بأعالي البحار، ما يعيد الحسابات بين الأطراف حيث أن هذا الأخير سيحظى بدعم غير مشروط من طرف غرفة الصيد البحري المتوسطية، و بعضا من فصيل الصيد بأعالي البحار، فيما ماء العينين سيتقاسم الأصوات المتبقية من غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى و بعضا من حصة غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، هذا اذا لم تحدث المفاجأة و تم منح أصوات هذه الأخيرة الى ماء العينين، فيما ترشح العربي مهيدي يبقى قاب قوسين أو ادنى أن يكون ترشحا انتحاريا موسوم بمرارة الخيانة العظمى أو المقلب الانتخابي على غرار ما عاشته غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى سنة2018،هذا طبعا يبقى مجرد تخمينات و قراءة في المشهد قد يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب.
و بعيدا عن الحسابات الانتخابية و حرب التموقعات يبقى من الضروري النظر الى الوضعية القانونية لمؤسسة جامعة غرف الصيد البحري حيث يرتبط وضعها القانوني بحسن سير مؤسسات دستورية و مصالح موظفي تلك الهيئة.
كنبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل





















































































