تشارك مؤسسة المغرب الأزرق في فعاليات معرض اليوتيس بمبادرة نوعية جديدة تحمل اسم “المركب الأخضر”،بشراكة مع جامعة غرف الصيد البحري.
و تقوم فكرة “المركب الأخضر” على مبدأ تحويل وحدات الصيد(قوارب، مراكب ،سفن) من عامل للتلوث البحري الى وسيط صديق للبيئة.
المبادرة و حسب حاميد حليم رئيس مؤسسة المغرب الأزرق هي مبادرة بيئية ، تأتي في سياق دولي يدعو الى اليقظة للتصدي لأزمات المناخ والتنوع البيولوجي الحالية والمقبلة ، و انخراط المجتمعات في تغييرات تحويلية تُعرّف بأنها « إعادة تنظيم أساسية على نطاق المنظومة عبر العوامل التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية ، بما في ذلك النماذج والأهداف والقيم».
” في قطاع الصيد البحري يتم تناول موضوع حماية الثروة السمكية من زاوية الاستغلال فقط، حيث تضع وزارة الصيد البحري مخططات تهيئة للمصايد و تدابير الاستغلال بالحصص او بتقنيات الصيد معينة و معدات مقننة، لكن هل يمكن تصور حجم المقذوفات من النفايات السائلة و الصلبة خلال رحلة الصيد لعشرات بل مئات المراكب و قوارب الصيد في منطقة صيد محدودة؟….الصيادون يصطادون السمك و يعوضون المصايد بالنفايات التي تستقر في القاع او تنتشر في البيئة البحرية عموما ، و تؤثر على الحياة البحرية و على النظم الإيكولوجية، و تتسبب في قتل الحياة ، و بالتالي تتسبب في اختفاء أصناف معينة و هجرة أخرى و ظهور أحياء غازية، و هذا ما لا ينتبه اليه لا القطاع الوصي و لا المهنيون،و يتم تليق تدهور المخزون السمكي على شماعة الصيد الجائر فقط” يوضح رئيس مؤسسة المغرب الأزرق.
من جهته أكد العربي مهيدي رئيس جامعة غرف الصيد البحري أن حماية الثروة السمكية و الصيد المستدام يبدآن من التحلي بالمسؤولية و الوعي بضرورة المحافظة على البيئة البحرية حيث تعد الثروة السمكية جزء من منظومة ايكولوجية مركبة تضم الملايين من الأحياء البحرية و غير البحرية المترابطة بشكل محكم و بشكل اساسي ترتبط عضويا ووجوديا بسلسة غذائية معقدة، و بالتالي فالحد من تصريف النفايات بشكل غير عقلاني و جائر يتسبب في الاضرار بالبيئة و الثروة السمكية، و بنشاط الصيد البحري.
و أشاد العربي مهيدي بمبادرة “المركب الأخضر “التي تطرحها مؤسسة المغرب الأزرق على غرار العديد من المبادرات الهادفة الى تثمين المجال البحري و تأطير الراي العام المهني بما يخدم التنمية المستدامة البحرية.
و تهدف المبادرة حسب ذات المصدر، الى التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة البحرية، والنظم الايكولوجية ، ومن خلالها المصايد السمكية ، في ظل ظهور مؤشرات جد مقلقة حول المخزون السمكي لعدد من الأصناف السمكية ، و اختفاء أخرى و ظهور أحياء بحرية غازية..
يسعى صناع مبادرة “المركب الأخضر” الى إشراك مجتمعات الصيد البحري و الفاعلين، في تدبير في قضايا الكبرى للتنمية المستدامة التي تهم محيطهم السوسيو اقتصادي، باعتبارهم المعني المباشر و الفاعل الأساسي و العامل الرئيسي في إنجاح المبادرات و البرامج و المخططات.
رئيس مؤسسة المغرب الأزرق أوضح أن ” هذه المبادرة تم الاشتغال عليها منذ سنين و استغرقت جهدا من التحضير و الإعداد بتعاون مع خبراء في الصيد البحري و الملاحة و البيئة لملائمتها مع قطاع الصيد البحري بعد اطلاق مبادرة صفر انبعاثات كبريتية لسفن الملاحة التجارية الكبرى منتصف العقد الماضي من طرف منظمة الملاحة الدولية. وقد تم التشاور مع عدد من الفعاليات الصديقة في الصيد البحري بجميع أصنافهم بما فيهم بعض غرف الصيد البحري ، حيث لقيت المبادرة ترحيبا واسعا ، قبل أن يتخذ قرار توحيد الشريك في قطاع الصيد البحري وهو جامعة غرف الصيد البحري لتسهيل تنزيل المشروع بشكل عمودي، و تجنب هدر و الامكانات، و هي مناسبة لتقديم الشكر الجزيل و الامتنان الى السيد العربي مهيدي على التشجيع و الدعم و الثقة في هذه المبادرة المتفردة و الأولى من نوعها بالمغرب”.
























































































