في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتفاقم الأعباء المالية التي تثقل كاهل مهنيي قطاع الصيد البحري، جدّد المكتب النقابي لربابنة الصيد الساحلي بالجر باسفي، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب مهنيي القطاع، مطالبته بتسقيف أسعار المحروقات المخصصة للصيد البحري، محذراً من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن استمرار تجاهل هذا المطلب.
وأكد المكتب النقابي، في موقف يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه المهنيون، أن النداءات والمطالب الموجهة إلى الحكومة والجهات المسؤولة لم تسفر، إلى حدود الآن، عن أي تجاوب فعلي من شأنه معالجة هذه الإشكالية، التي باتت تهدد استمرارية النشاط وتفاقم معاناة الربابنة والبحارة، في ظل تراجع المردودية وارتفاع تكاليف الإبحار والاستغلال.
وأوضح المصدر ذاته في بيان له، أن الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، وما يصاحبه من تكاليف تشغيل متزايدة، أصبح يستنزف مداخيل مهنيي الصيد الساحلي بالجر، ويضعهم أمام وضعية مالية صعبة، لم تعد تسمح لعدد كبير منهم بمواصلة نشاطهم في ظروف تضمن الحد الأدنى من الاستقرار المهني والاجتماعي.
وفي هذا السياق، أشار المكتب النقابي إلى أن تداعيات غلاء المحروقات تجاوزت حدود الضغط على المداخيل، لتنعكس بشكل مباشر على وتيرة النشاط بالموانئ، لافتاً إلى أن نحو 80 في المائة من مراكب الصيد الساحلي بالجر متوقفة عن العمل، وفق المعطيات التي أوردها، بسبب ارتفاع تكاليف المحروقات والاحتجاج على الظروف الصعبة التي يعيشها المهنيون.
واعتبر المهنيون أن استمرار هذه الوضعية ينذر بتفاقم الأزمة داخل القطاع، في ظل ما تفرضه من انعكاسات على مصادر رزق البحارة والربابنة وأسرهم، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على الدينامية الاقتصادية المرتبطة بأنشطة الصيد البحري.
وأمام هذا الوضع، جدّد المكتب النقابي تشبثه بمطلب تسقيف أسعار المحروقات الموجهة إلى قطاع الصيد البحري، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان استمرارية النشاط، والتخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها المهنيون، وصون حقوقهم الاجتماعية والمهنية وكرامتهم.
كما حمّل الجهات الحكومية والمسؤولة مسؤولية التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن استمرار غياب حلول عملية لهذا الملف، داعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى إجراءات ملموسة ومستعجلة تستجيب لمطالب المهنيين، وتضع حداً لمعاناتهم المتفاقمة.
ولم يستبعد المكتب النقابي اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والتصعيدية والقانونية المتاحة، دفاعاً عن حقوق الربابنة والبحارة العاملين في الصيد الساحلي بالجر، وحفاظاً على مكتسباتهم الاجتماعية والمهنية، في حال استمرار تجاهل مطالبهم.
وفي ختام موقفه، دعا المكتب النقابي مهنيي الصيد الساحلي باسفي إلى تعزيز وحدتهم والتشبث بحقوقهم المشروعة، محذراً من أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تعميق الاختلالات التي يعرفها القطاع، ويوسع دائرة التداعيات الاجتماعية التي تطال الأسر المرتبطة بمهنة الصيد البحري.
وفي ظل اكراهات مهنية، يظل مطلب تسقيف أسعار المحروقات أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الجهات المعنية، في انتظار إجراءات عملية تعيد التوازن إلى معادلة اقتصادية باتت تؤرق مهنيي الصيد الساحلي بالجر، وتهدد استقرارهم المهني والاجتماعي.





















































































