عبد الرحيم النبوي/ المغرب الازرق
أكد حسن السعدوني، رئيس جمعية تغالين للصيد الصناعي بآسفي، وعضو التجمع المهني البحري بميناء آسفي، أن قطاع الصيد البحري يعيش على وقع أزمة خانقة جراء الارتفاع المتواصل لأسعار الكازوال، الذي بات يهدد استمرارية نشاط مراكب الصيد ومصدر رزق البحارة وآلاف الأسر التي تعتمد في معيشتها على هذا القطاع الحيوي.
وأوضح السعدوني أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل من الجهات المعنية قد تكون له انعكاسات خطيرة على تموين الأسواق بالمنتجات البحرية، من خلال تراجع العرض وارتفاع أسعار الأسماك، فضلاً عن تفاقم البطالة في مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتسويق، بما يشمل الصيد والنقل والتسويق والتبريد والتصبير.
وشدد رئيس جمعية تغالين للصيد الصناعي بآسفي، على أن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على مهنيي الموانئ والبحارة، بل تمتد إلى المستهلكين، معتبراً أن المعاناة التي تبدأ داخل الميناء قد تتحول إلى أزمة معيشية تثقل كاهل الأسر المغربية وتؤثر على قدرتها الشرائية.
وفي هذا السياق، دعا السعدوني إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة، من بينها إقرار دعم مباشر وموجّه للمحروقات المخصصة للصيد البحري، والعمل على إيجاد آلية لتسقيف أسعار الكازوال المهني، إلى جانب فتح حوار مسؤول وجاد مع ممثلي القطاع، بهدف التوصل إلى حلول واضحة ومحددة الآجال، تستجيب لمطالب المهنيين وتضمن استمرارية نشاطهم.
وأكد المتحدث أن دعم قطاع الصيد البحري لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد استجابة لمطالب فئوية، بل هو استثمار في حماية مناصب الشغل، وصون الأمن الغذائي الوطني، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وختم حسن السعدوني بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء الأزمة، محذراً من أن تأخر التدخل قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل كلفة معالجة تداعياتها أكبر في المستقبل.
























































































