المغرب الأزرق
في اتصال هاتفي للمغرب الأزرق مع السيد عيش حسن عن الجمعية المهنية لتجار السمك بالجملة بميناء اكادير حول سبب التوقف عن العمل الذي يعيشه سوق السمك بالجملة بميناء المدينة منذ يوم الجمعة الماضي 17 أبريل الجاري، أكد لنا أن التوقف الحالي ورغم آثاره السلبية على المهنيين فإنه جاء كردة فعل ضرورية وملحة في ظل التهديدات بسلب الحرية من إخوة مهنيين وتحميلهم المسؤولية الكاملة عن وضع كارثي وتخبط كبير يعرفه تداول اﻷسماك بأكادير كانت القرارات اﻹنفرادية للوزارة الوصيةهي السبب المباشر فيه، باﻹضافة إلى انتهاجها سياسة صم اﻵذان عن مجموعة من المراسلات تضمنت مناشدات ومطالبات ثم احتجاجات ، كان أهمها رسالة موجهة للسيدة الكاتبة العامة بعنوان “غضب واستياء” تناولت بتفصيل المشاكل التي يكابدها تجار السمك بالميناء مع شرح للحثيات وتقديم اقتراحات عملية لإنقاذ الوضع من الكارثة، خاصة اﻹلحاح على ضرورة التنفيذ السريع والكلي لمضامين اتفاق لقاء مايو من السنة الماضية والذي جمع كل من السيدة الكاتبة العامة للوزارة والسيدة المديرة العامة ل ONP وممثلين عن كل اﻹدارات المعنية مع ممثلين عن ارباب ومجهزي السفن وممثلين عن الجمهية المهنية لتجار السمك بأكادير. ﻷن التنفيذ المعيب لبنود هذا اﻹتفاق خاصة في النقاط الخاصة بتشديد المراقبة على شاحنات اﻷسماك الواردة من ميناء العيون مع ضرورة ادخال كل الشحنة لسوق الجملة بميناء الوجهة المصرح بها، وتفعيل مبدأ التتبع لعملية بيع كل الشحنة داخل نفس السوق المصرح به، اذا كانت النية والهدف فعلا كما صرح به خلال اللقاء المذكور واللقاءات التي سبقته هو إنقاذ ميناء أكادير ورفع الحيف الواقع على مهنييه.
كما اعتبر هذا التوقف هو احتجاجا على ظاهرة تهرب اﻷسماك المصطادة محليا بأكادير والتي عرفت استفحالا كبيرا مؤخرا مع تسجيل نمو وتطور في أساليبها ووسائلها، وذلك رغم كثرة اﻹجتماعات وتكرارها بالجهات المعنية محليا وجهويا وتقديم إقتراحات لطالما وصفت بالبناءة والموضوعية، لكن دون تسجيل أي آثار ملموسة ولا حتى محسوسة على أرض الواقع.
هذه اﻷمور باﻹضافة إلىٰ غيرها جعلت الكل يفضل التضحية و التوقف عن العمل وعن كسب القوت اليومي لمجموعة من المهنيين ولعائلاتهم ولعدد كبير من المرتبطين بهم بصفة مباشرة وغير مباسرة، بدل اﻹستمرار في النزيف اليومي الذي تعرفه تجارتهم واثقال كاهلهم بمزيد من الإلتزامات في ضل منافسة غير مشروعة مقرونة بالتهديد بعقوبات سالبة للحرية، وغرامات مادية قاسية والمتعلقة بدفتر التتبع المنصوص عليها في النقطة رقم 3 من المادة 32 من القانون 14/08























































































