المغرب الأزرق
أكد عدد من الخبراء والقانونين تزايد أهمية التأمين البحرى بالنسبة لحركة التجارة العالمية، لافتين إلى أنه يساعد على توفير مظلة لعمليات نقل البضائع بما يسهم ايجابيا في زيادة الصادرات والواردات، وتطوير آليات منظومة التجارة الدولية.
وشدد البعض على أهمية التأمين البحرى بالنسبة لشركات التأمين لأنه يمثل العائد الأكبر لأقساط التأمين التي تتحصل عليها في أغلب الحالات.
واعتبر بعض المتخصصين أن الاعتماد على أهل الثقة من دون أهل الخبرة، أدى لحدوث مشكلات وأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، لافتين إلى خسارة التحكيم الدولي فى العقود التى يتم إبرامها مع بعض المستثمرين نتيجة لعدم قراءة تلك العقود وبيان مدى اتفاقها والتزامها مع القانون المصرى .
وأكد الدكتور أيمن رمضان الزينى أستاذ القانون الزائر بجامعتى طنطا والمنوفية ، رئيس الجمعية العربية للعلوم القانونية، أن النقل البحرى يمثل نحو 80% من حجم النقل على مستوى العالم ، ويحتاج لآلية تضمن له الازدهار، لافتا إلى أن تلك الآلية هى التأمين البحرى.
وأوضح الزينى خلال مشاركته بمؤتمر التأمين البحرى ونوادى الحماية والتعويض، الذي انعقد مؤخرا بالإسكندرية، أن عقد التأمين البحرى من العقود الرضائية التى لايلزم لانعقادها شكل معين، لافتا إلى أن هذا العقد يمكن تعريفه بأنه عقد يتعهد المؤمن بمقتضاه بتعويض المؤمن له وفقا لحد متفق عليه من الخسائر التى يتعرض لها والتى تنشأ عن مخاطر الأبحار.
وتابع: ظهرت أهمية التأمين البحرى مع ازدهار وتطور الملاحة البحرية وازدهار صناعة السفن والصناعات التى تعتمد عليها كوسيلة فعالة للمحافظة على رؤوس الأموال وتوزيع الثروات الاقتصادية على مختلف البلدان، سواء أكانت تلك الثروات على شكل مواد أوليه أو نصف مصنعة أو تامة التصنيع .
وأوضح الزينى أن التأمين البحرى ارتبط بالمخططات الاقتصادية القومية وازدهار التجارة البحرية، فأقدمت البنوك على تمويل الاعتمادات المستندية في المبادلات الدولية للبضائع المنقولة بحرا، ليصير التأمين البحرى عصب التجارة البحرية وركيزة هامة لنموها واستقرارها .
وشدد أستاذ القانون الزائر بجامعتى طنطا والمنوفية، ورئيس الجمعية العربية للعلوم القانونية، على أهمية التأمين البحرى فى مفهومة الواسع بالنسبة لشركات التأمين، كونه يمثل أغلبية حالات العائد الأكبر لأقساط التأمين التى تتحصل عليها.
وأضاف الزينى أن أهمية التأمين البحرى بالنسبة للاقتصاد الوطنى والتجارة الدولية، تتجلى في توفيره مظلة لعمليات نقل البضائع، بما يسهم ايجابا في زيادة الصادرات والواردات، وتطوير آليات منظومة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن صور التأمين البحرى متعددة، وأبرزها التأمين على السفن والذى يشمل التأمين على جسم السفينة وأجهزتها وآلاتها وأدواتها ومؤنها والمعدات اللازمة لملاحتها، والتأمين على البضاعة ويشمل السلع التى تنقلها السفينة ولا يشمل الممتلكات الشخصية أو المؤن التى تخصص للاستعمال على ظهر السفينة .
وتابع : يوجد أيضا التأمين على الأجرة والتأمين على الركاب وغيرها من الأنواع،
مشددا على أن مفهوم المخاطر البحرية لايقتصر على الوصف الضيق لهذا المسمى والذى يعنى أن مكان تحققها بالكامل يكون فى البحر، ولكن يمتد مفعولها ليشمل كافة المخاطر، سواء التي تحدث في البحر أو على اليابسة، حيث أن الرحلة تكون في الغالب من جزئين، جزء بحرى وآخر برى .
وأوضح أستاذ القانون الزائر بجامعتى طنطا والمنوفية، أن هناك ثلاثة أنماط للمخاطر البحرية وهي مخاطر البحر والتى يقصد بها المخاطر ذات الصلة بحالة البحر كهياج البحر والعواصف والصواعق التى تحدث فى البحر وهى مصادر ذات مصدر ومنشأ طبيعين.
وأشار إلى أن النوع الثانى من المخاطر البحرية، المخاطر بها المخاطر ذات المصدر أو المنشأ البحري أي الناجمة عن خطر بشري كالتصادم البحري، القرصنة ونشوب الحروب وغيرها من المخاطر التي لا تتسبب فيها الطبيعة.
ولفت إلى أن النمط الثالث هو المخاطر المختلطة، والتى يقصد بها الناجمة عن اختلاط السبب البشرى مع أسباب وعومل طبيعية فى حدوثها، سواء على اليابسة أو فى موانئ التحميل أو التفريغ أو خلال الجزء البرى الكامل للرحلة.
وأشار إلى أن الخطر البحرى هو الخطر الناشئ عن الملاحة البحرية أو عن العمليات التابعة للرحلة البحرية أو الخطر الذى ينشأ عن الملاحة فى البحر أو مرتبطا بها، بما يعنى أن يكون البحر سببا فى الضرر أو يكون الضرر ناتج عن الصعوبات الملاحية.





















































































