المغرب الأزرق
أهم ما يميز الشواطئ السعودية هو دفئها الذي يساعد على توالد وتكاثر الثروة السمكية ويسمح بإضافة نشاط الاستزراع السمكي لدعم نشاط الصيد البحري التقليدي. وظل قطاع الثروة السمكية يجد الأهمية اللازمة خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى زيادة الإنتاج. وقد حققت السعودية تقدماً لافتاً في مجال تربية الأحياء المائية وتطوير الصناعة السمكية بعد نجاح مركز المزارع السمكية، العائدة ملكيته للدولة، في اجراء العديد من التجارب على الأسماك البحرية والجمبري وإقامة نظم لاستزراعه بصورة مربحة، مع تزايد دور القطاع الخاص في الاستثمار في هذا القطاع الناشئ. وقد بلغ الإنتاج المحلي للأسماك في المملكة في نهاية عام 2012 ما يقارب 100 ألف طن سنويا أو ما يعادل 30 % من الاستهلاك المحلي، منها 70 ألف عن طريق المصائد السمكية، و30 ألف من خلال الاستزراع السمكي. أما في الصادرات فقد احتلت الأسماك المرتبة الاولى وبلغت الكميات المصدرة 41 الفا و364 طنا بقيمة 18 مليارا و763 مليون ريال وأسماك ومنتجات بحرية أخرى بقيمة 12 مليار ريال.
وكانت وزارة الزراعة السعودية قد أعربت مسبقاً عن نيتها مضاعفة إنتاجها المحلي لثروتها السمكية إلى مليون طن سنويا، وذلك عبر المصائد السمكية أو مشاريع الاستزراع السمكي، وهو ما يعتبر زيادة الإنتاج عشرة أضعاف ما ينتج حاليا، البالغ 100 طن سنويا، وذلك وفقا للمبادرة التي يعدها صندوق التنمية الزراعية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالثروة السمكية في البلاد.
ويقول مأمون: «مع الخطة التي تهدف تخطي الإنتاج المحلي من الثروة السمكية حاجز المليون طن سنويا خلال السنوات المقبلة، لا شك أن السوق السعودي من أكبر الأسواق في المنطقة العربية. وهو مهم جداً لنا، ولدينا شراكات استراتيجية هناك لتوزيع الأسماك. والخطوة القادمة هي أن ننتقل إلى خدمات المطاعم إلى الفنادق وما شابه. وهناك بالتالي عملية توسع أولا في قسم التجزئة وبعد ذلك ننتقل إلى باقي الأسواق في المملكة العربية السعودية.
«الطلب في السوق السعودية عال جداً، والمستهلك في المناطق البعيدة عن البحر مثل الرياض بحاجة لهذا المنتج ولذا يترتب علينا توفير هذا المنتج إلى جميع الموجودين في المنطقة العربية.»
أما عن التسهيلات الموفرة في المملكة، فيقول: «لقد قامت السعودية بفصل زراعة السمك عن وزارة الزراعة حتى يعطي القطاع هذا اهتمام وتركيز أكبر. وهذا يعتبر شيء إيجابي. وبالإضافة إلى أن السعودية داعمة للأعلاف الحيوانية بشكل عام من ضمنها الأعلاف السمكية، وبالتالي النظام الاستثماري في السعودية يعتبر نظام جيد.»
ويتحدث عثمان عن التحول إلى استزراع أسماك المياه الباردة مثل السلمون. وهذا هو ما تسعى إلى تحقيقه مجموعة «أسماك» الشركة العالمية القابضة لزراعة الأسماك المتخصصة بمجال تربية الأسماك والمدرجة أسهمها في سوق أبوظبي المالي، حيث تعتزم استزراع السلمون في أحواض مبردة على البر بأسعار يمكن أن تنافس الواردات التي تأتي من النرويج أو إيرلندا.






















































































