شهد قطاع الصيد البحري خلال الأيام المضاية حلقات التشويق والإثارة عبر أثير وزارة الصيد البحري ، والتي لا تتوانى في حبك مسلسلات أكثر إثارة انتاجا واخراجا، أبرزها الذي شد انتباه المتفرجين، تحت عنوان:”مركب المنتصر 2″ .
هذا المركب الذي خرج في رحلة بحرية تجاه المياه الجنوبية من مملكتنا الغالية ويصنف ضمن مراكب الخيط لكنه يستهدف نوعا بعينه من الثروة السمكية، وهي جراد البحر، وما ادراك ما جراد البحر، هذا النوع يحتاج إلى آليات وتقنيات خاصة لصيده، لابد من توفرها على ظهر المركب، وفي نفس الوقت لابد من مراقبة تقنية دقيقة من طرف خبراء الوزارة الوصية قبل السماح له بالابحار، كل هذه العوامل ستنعكس ايجابا على المردود من تحصيل المنتوج والعودة به إلى الميناء المسموح له بولوجه، خصوصا وأن قيمة مصطادات جراد البحر عالية الثمن و بالاخص الذي يبقى في وضعية العيش المستمر، حتى يصل الى المهتمين من تجار هذا المنتوج الذي تعتبر موارده المالية من أعلى الموارد والمداخيل سواء بالنسبة للمستثمر، او طاقم المركب.
وحتى لانتهم بالتحامل على المركب او غيره ،فإنه لابد من طرح الأسئلة تلو الأخرى لمعالي الوزير ومن يقوم مقامه، علنا نجد أجوبة كافية شافية٠
- 1 ماهي المعايير المعتمدة من طرف الوزارة لإعطاء هذه الرخص، علما أن هناك 20 طلبا من طرف مستثمرين تتوفر فيهم شروط الحصول على الترخيص؟
- 2 أليس من حق باقي مراكب الخيط استهداف هذا المنتوج ، خصوصا وأن الوزارة اكدت على زيادة 250طن إضافية بالمناطق الجنوبية؟
- 3 من المستفيد الحقيقي من هذه الرخص وغيرها عبر طول الساحل؟ اليسوا أصحاب نفوذ والمتحكمين في كل مفاصل القطاع ؟
- 4 لماذا لم تستطع الوزارة الموقرة الخروج بتصريح في الموضوع لكشف ملابسات هذا الملف؟
- 5 أليس من حق باقي المستثمرين الغير النافذين الإستفادة من الرخص المخصصة لباقي المنتوجات السمكية سواء رخص أعالي البحار والساحلي والسطحي والخيط؟
- 6 ألا يمكن للوزارة الموقرة الإعلان وبشفافية كبيرة على جميع العمليات المتعلقة بالرخص وغيرها من الصفقات التي تباشرون ادارتها وذلك عبر تطبيق دفتر تحملات يتساوى فيه الجميع أمام القانون والمساطير الجاري بها العمل؟
- 7 الأ تساهم م الوزارة من حيث لاتدري في إثارة المشاكل و الاحتقانات بين المهنيين، خصوصا حينما يكون التفاوت صارخا في تحصيل مايسمى بنظام الحصة الخاص بالبحار، حينما يقارن بينه وبين غيره في المدخول، وهم ينتمون لنفس المراكب وأخص بالذكر مراكب الخيط علما أن المجهود المبذول في العمل لايختلف؟
وبالدارجة المغربية، “صعيب عليكم تفهموها، اوماكايفهموها غيراولاد الحنطة”
- 8 الا يعتبر نظام الكوطا او التناوب فعالا كما هو الشأن بالنسبة للاخطبوط حيث تحديد الكثلة المستهدفة وتوزيعها عبر الأساطيل الثلاثة، وبالتالي يمكن القياس على هذا النموذج في توزيع كوطا جراد البحر على كل مراكب الخيط عبر ربوع المملكة، وفي نفس الوقت تحققون مبدأ تكافؤ الفرص؟
- 9 من خلال مناطق الصيد حسب الفقرة 9 من رخصة الصيد المحددة بمرسوم ،وفي حالة أي تغيير، يتم التغيير بمرسوم، وينشر بالجريدة الرسمية، وليس برسالة موجهة بين الإدارة، أليس هذا عبثا بالقوانين.
وطالما أن هذا المنتوج الذي يلقى اقبالا كبيرا وبثمن مرتفع داخليا وخارجيا، وتستفيد منه الدولة والبحار والمستثمر، فإن عملية مراقبته ستكون مضمونة وسهلة ،ما بين التي يتم تصديرها، والتي تعرض بالمزاد العلني، سواء كانت حية اوميتة وبجودة عالية ،وفي نفس الوقت القطع مع التهريب الذي يعرفه جراد البحر كغيره من المصطادات الباهضة الثمن٠ ومن خلالها يمكن للوزارة الموقرة معرفة حجم المصطادات والمبيعات وعلى اثرها يتم تقرير مصير الكثلة الحية مستقبلا، كي يستفيد منها الجميع عوض أن تبقى حكرا على فئة معينة ٠
ومن خلال هذا المشهد استنتجت أن وزارة الصيد البحري قد كرست واقعا إسمه التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، واقعا صنعته بيدها ،وسيسته حزبيا ، وضيقت فيه ما كان متاحا، و وحرمت فيه حق تكافؤ الفرص، و اعطت الضوء الأخضر لكل المباركين والمهللين ،والمسبحين بإسم الحزبية الضيقة إلى الاستيلاء والسيطرة على كل مفاصل القطاع، ونهب الثروة بكل أشكال القوانين المفصلة على المقاس٠ و ما مركب 《المنتصر2》إلا شماعة علقت عليها حلقات من سلسلة طويلة من الانتهازية لكل الفرص المتاحة ،سواء الظاهرة منها أو الخفية، لهذا نقول دائمآ أن الريع صناعة فاسدة ولا تنتج إلا نخبا فاسدة، شغلها الشاغل تحقيق المصالح وتسمين الجيوب و الارصدة المالية، وخلق التكثلات القوية ، و التي لن تستطيع أي إدارة أو وزارة أو مؤسسة الوقوف في وجهها، لأن صناعة التغول باستطاعته هدم كل شيء ، وأولها القيم التي ضاعت وهي انفس وأغلى ما نملك ٠وقد قيل في الأثر 《قد نتساوى في القيمة، ولكننا نختلف في القيم 》
كتبها للمغرب الأزرق بوشعيب شادي
فاعل مهني ومدون





















































































