تتطور تقنيات الصيد غير القانوني بتطور وسائل و معدات المراقبة، فمن السفن الى الطائرات التقليدية ثم الطائرات المسيرة ، يقود فريق بحثي عن المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، مبادرة فريدة ، تستخدم ” طيور الباتروس أو القطرس” مزودة بأجهزة إستشعار الرادار، في عملية التجسس على وحدات الصيد، حيث مكنت العملية رصد ربع السفن في المحيط الهندي كلها تعمل بشكل غير قانوني.
حوالي 23 مليار دولار أمريكي هي التكلفة السنوية للصيد غير المشروع على الصعيد العالمي ، و مراقبته عبر الأقمار الصناعية مكلف بالرغم من كونه في بعض الأحيان بطيئ ما يقلص من آدائها ، و هو ما دفع فريق البحث للتفكير في البديل، حيث تم التوصل إلى فكرة جديدة عبقرية ،تمثلت في ربط أجهزة استشعار ب 166 طائر ألباتروس وإطلاقهم في جنوب المحيط الهندي.
و تتميز طيور الالباطروس بقدرتها على قطع مسافات طويلة جدا، بالإضافة إلى أنها تنجذب إلى سفن الصيد، وهذا ما دفع بالباحثين لربط أجهزة استشعار بها قادرة على تحديد ما إذا كان قارب ما يستخدم الرادار أم لا على بعد 30 كيلومتراً. كما يمكن استخدامها لتأكيد ما إذا كان نظام التعرف الآلي على القارب مشغلا، وهو نظام يُستخدم لتجنب الاصطدامات والسماح للسلطات بعملية التتبع.
بين ديسمبر 2018 ويونيو 2019، تم تحديد ما مجموعه 353 سفينة صيد في المنطقة، منها التي تنشط في المياه الدولية، حيث تم اكتشاف أن 25.8 في المئة من هذه السفن قد أوقفت تشغيل أنظمة التعرف الآلي الخاصة بها، وهو سلوك يُعتبر في غالب الأحيان علامةً على الصيد غير المشروع، ففي المياه الدولية الصيد ليس ممنوعاً، لكن يجب التصريح به.
“هنري ويمرسكيرش” من المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، أكد أن المشروع اقتصادي من حيث التكلفة مكمل للمراقبة التي تقدمها الأقمار الصناعية. ولكن قصد توجيه الألباتروس للتجسس على مجالات معينة يتطلب إلمام الخبراء بعلم الطيور.






















































































