في ظروف غير عادية عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بمقرها بأكادير صبيحة يوم الجمعة 16 يوليوز 2021 جمعها العام، في ظل التدابير الاحترازية التي يفرضها التصدي لانتشار جائحة كورونا، اقصرت أشغال هذا الجمع على حضور أعضاء الغرفة المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية وبعض الأعضاء المشاركين، كما تمت الاستعانة بمنصة للتواصل عن بعد عبر تقنية التناظر الافتراضي و فق بلاغ أصدرته ذات الغرفة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على محضر الدورة السابقة وعلى التقريرين المالي والأدبي الذي يعرض مجمل أنشطة الغرفة خلال سنة 2020، حيث كان من المفروض عرض حصيلة ولاية غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى منذ 2015، الى منتصف 2021، و ليس فقط أنشطة السنة الماضية2020.
الدورة و حسب جدول الاعمال اجترت نفس الاشكاليات المخنزلة في مصيدة الاخطبوط ودراسة كيفية اجتناب تدهورها، و مواجهة الصيد الجائر والغير القانوني وكذا التهريب والوقوف بحزم أمام كل الممارسات الخطيرة التي من شأنها تدمير المخزون وتقويض الجهود التي يبذلها المهنيون والوزارة الوصية في هذا الاطار.
صحيح أن وزارة الصيد البحري و بتنزيل استراتيجية اليوتيس قطعت مع مرحلتين أساسيتين من تاريخ قطاع الصيد البحري بالمغرب و هو “زمن السيبة” حيث غياب قانون واضح و أجهزة تنفيذية قوية ، بين “زمن المخزن” اي ما بعد تنزيل استراتيجية اليوتيس بمخططاتها و ترسانتها القانونية و أجهزتها التفيذية.
غير أن الاقرار باستمرار ” الصيد الجائر والغير القانوني وكذا التهريب” و الادعاء ب” الوقوف بحزم أمام كل الممارسات الخطيرة التي من شأنها تدمير المخزون وتقويض الجهود” يكون من باب الضحك على الذقون حيث أن عددا من الاعضاء بذات الغرفة و غرف أخرى حتى لا نتهم بالتحامل يعتبرون من بارونات الصيد غير القانوني و بارونات التهريب السمكي و رعاته، بل و يشكلون لوبيا ضاغطا يحجم من جهود وزارة الصيد البحري.
الجديد في غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى التي تضم من بين أعضائها ممثلي عن صنف RSW، تدعو الى وضع حد لطريقة اشتغال الوحدات العملاقة (RSW)،و هي لم تلتفت قط الى دعوات بعض أعضائها من صنف الصيد الساحلي بالجر الى اعادة النظر في مخطط تهيئة مصيدة الاخطبوط La matrice،أو تمكين قطاع الصيد بالخيط من الحق الى ولوج مصيدة الاخطبوط ، حيث و على مدى دورات لم تصدر غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بلاغا يشير صراحة الى “وضع حد لطريقة اشتغال الوحدات العملاقة (RSW)”، ما يطرح سؤالا حول علاقة غرفة الصيد البحري بمكوناتها، و الموائمة بين المسؤولية الأخلاقية حيث أن فصيل RSW هم من شكل الفارق الشاسع لفائدة الأغلبية سنة 2015، ;دعم الرئيس الحالي بعد انقلاب 2018.
و بين المسؤولية المهنية حيث تقتضي الغرف المهنية الدفاع عن المصالح و خلق توازنات بين النسيج الاقتصادي المشكل لقطاع الصيد البحري،و ليس المطالبة ب”وضع حد لطريقة اشتغال الوحدات العملاقة (RSW)،و هو ما قد يطلق العنان لهذه الفئة الاخيرة من المطالبة بوضع حد لطريقة اشتغال وحدات الصيد الصناعي المجمدة العروفة بسفن الصيد بأعالي البحار المتهمة هي الأخرى باستنزاف الثروة السمكية و جرف المصايد و استعمال معدات محظورة…الخ.
غرفة الصيد الأطلسية الوسطى و غرف أخرى لم تتناول قط الاشكال العميق في تراجع المخزون من زاوية التغير المناخي،الذي تاثر به سلبا مخزون الأسماك السطحية الصغيرة الذي استاثر بمناقشة مستفيضة، أكد من خلالها الأعضاء أن مصيدة الأسماك السطحية بدورها تعرف مجموعة من الاكراهات، ودعوا إلى ضرورة الاستغلال العقلاني لمخزون السمك السطحي وتثمينة دون الاشارة الى ظهور مؤشرات بيولوجية جديدة من حيث وزن و حجم الأسماك السطحية الصغيرة، و تخلف مواسم الصيد عن موعدها و طول فترات سوء الاحوال الجوية، و ظهور اصناف جديدة غازية من قبيل ما يسمى ب”الرابوز”،و فشل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في مقاربته عبر الابادة الجماعية.فيما كان الاجدى اشراك اسطول RSW و الاستعانة به في عملية الابادة الجماعية ل”الرابوز” عضو المطالبة ب”وضع حد” لطريقة اشتغال هذه الوحدات.
وحده قطاع الصيد التقليدي من سيكون الأوفر حظا من غيره من مكونات غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى الذي حظي برعاية خاصة من قطاع الصيد البحري باستفادته من برامج التجهيز بالصناديق العازلة و كذلك صدريات النجاة ، فيما تبقى مبادرته الى عقد شراكات مع مختلف الهيئات العمومية والخاصة لتحسين ظروف اشتغال المهنيين وتحقيق ترقية اجتماعية ومهنية لهذه الشريحة الجانب المشرق بعد سنين من الانتظار حظي خلالها صنف الصيد الصناعي و الصيد الساحلي بالاولوية.
وفي ختام الدورة التي تعد أخر جمعية عامة في ولاية 2015-2021، أصدرت غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بلاغا صحفيا أعربت فيه عن شكرها للمصالح الإدارية والسلطات المحلية والجهوية وعلى رأسها والي جهة سوس ماسة والسادة عمال أقاليم اشتوكة ايت بها وانزكان ايت ملول وتزنيت وسيدي افني وطانطان الذين يولون عناية خاصة لقطاع الصيد البحري، و اسقطت الشكر والامتنان إلى “والي جهة كلميم وادنون و رئيسة جهة كلميم وادنون” و هي المؤسسة الدستورية التي يغطي نفوذها البحري “امسوان الى طانطان”،و هو أمر طبيعي بالنظر الى تشكيلة الغرفة و المؤثرين فيها، ما يدعو المكتب المسير الذي سيفرزه اقتراع غشت2021، اعتماد اللاتمركز الاداري و القرب من مصادر القرار بجهة كلميم وادنون كذلك حيث لم تستقبل اي دائرة بحرية بكل من سيدي افني أو طانطان اي دورة او حتى اجتماع مصغر أو لقاء رسمي مع المسؤولين الترابيين بجهة كلميم وادنون،و تقي المسؤولين المينائيين و المهنيين عناء التنقل الى أكادير،و تمنح الفرصة لباقي الاعضاء الى التعرف عن كثب على باقي الدوائر البحرية و مقاربة الاشكالات و مهمو المهنيين ،و التواصل بفاعلية مع المسؤولين الترابيين و استصدار قرارات لفائدة مهنيّ ذات المنطقة.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل.





















































































